ولأنّهم صاروا لهم أعداء ، ورؤية العدوّ ممّا يزيد في العذاب . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 6 : 340 )
ابن كثير : [ ذكر القراءات وقال : ]
والجميع قريب . ( 4 : 597 )
البروسويّ : بفتح المهملتين اسم لما يحصب ، أي يرمى في النّار فتهيّج به ، من حصبه ، إذا رماه بالحصباء .
ولا يقال له : حصب إلّا وهو في النّار ، وأمّا قبل ذلك فيقال له : حطب وشجر وخشب ونحو ذلك .
والمعنى : تحصبون في جهنّم وترمون ، فتكونون وقودها ، وهو بالفارسيّة [ آتشانگيز ] ( 5 : 524 )
شبّر : محصوبها وهو ما يحصب فيها ، أي يرمى ، يعني وقودها . ( 4 : 217 )
الآلوسيّ : والحصب : ما يرمى به وتهيّج به النّار ، من حصبه ، إذا رماه بالحصباء ، وهي صغار الحجارة ، فهو خاصّ وضعا عامّ استعمالا . وعن ابن عبّاس أنّه الحطب بالزّنجيّة .
وقرأ عليّ وأبيّ وعائشة وابن الزّبير وزيد بن عليّ رضي اللّه تعالى عنهم ( حطب ) بالطّاء . وقرأ ابن أبي السّمقيع وابن أبي عبلة ، ومحبوب وأبو حاتم عن ابن بشير ( حصب ) بإسكان الصّاد ، ورويت عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما . وهو مصدر وصف به للمبالغة .
وفي رواية أخرى عنه قرأ ( حضب ) بالضّاد المعجمة المفتوحة ، وجاء عنه أيضا إسكانها ، وبه قرأ كثيّر عزّة ، ومعنى الكلّ واحد ، وهو معنى الحصب بالصّاد .
( 17 : 96 )
المصطفويّ : للانحراف الكلّيّ عن مسير الحقّ والتّجاوز والخروج عن الصّراط ، فمرجعهم إلى جهنّم .
( 2 : 244 )
مكارم الشّيرازيّ : الحصب في الأصل يعني الرّمي والإلقاء ، لا سيّما لإلقاء قطع الحطب في التّنّور .
وقال بعضهم : إنّ للحطب في لغات العرب ألفاظا مختلفة ، فبعض القبائل يسمّيه حصبا ، والبعض الآخر خضبا ، ولمّا كان القرآن يسعى للتّأليف بين القبائل والطّوائف والقلوب ، فإنّه كان يستعمل لغات مختلفة أحيانا ، ليجمع القلوب عن هذا الطّريق ، ومن جملة ذلك كلمة ( حصب ) هذه ، والّتي كانت تمثّل تلفّظ أهل اليمن لكلمة « حطب » .
وعلى كلّ حال فإنّ الآية هذه تقول للمشركين :
إنّكم وآلهتكم ستكونون حطب جهنّم ، وستلقون الواحد تلو الآخر في نار جهنّم كقطع الحطب الّتي لا قيمة لها .
( 10 : 220 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الحصب ، أي الحجارة والحصى ؛ واحدته : حصبة ، والحصبة : واحدة الحصباء ، وهو الحصى . يقال : أرض حصبة ومحصبة ، أي كثيرة الحصباء ، ومكان حاصب وحصب : ذو حصباء .
والحصب : الرّمي بالحصباء . يقال : حصبه يحصبه حصبا ، أي رماه بالحصباء ، وتحاصبوا : تراموا بالحصباء .
والإحصاب : إثارة الحصى عند العدو ، يقال :
أحصب الفرس وغيره .
والتّحصيب : إلقاء الحصى الصّغار في موضع وفرشه بالحصباء ، يقال : حصّب الموضع . والتّحصيب : نزول