في البحر . ( 2 : 458 )
نحوه النّسفيّ ( 2 : 322 ) ، والبروسويّ ( 5 : 183 ) .
ابن عطيّة : والحاصب : العارض الرّامي بالبرد والحجارة ، ونحو ذلك . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ومنه الحاصب الّذي أصاب قوم لوط . والحصب :
الرّمي بالحصباء ، وهي الحجارة الصّغار . ( 3 : 472 )
الطّبرسيّ : أي أو هل أمنتم أن يرسل عليكم حجارة تحصبون بها ، أي ترمون بها . والمعنى أنّه سبحانه قادر على إهلاككم في البرّ ، كما أنّه قادر على إغراقكم في البحر . ( 3 : 426 )
نحوه شبّر . ( 4 : 37 )
الفخر الرّازيّ : إنّه تعالى قادر على أن يسلّط عليكم آفات البرّ من جانب التّحت أو من جانب الفوق . أمّا من جانب التّحت فبالخسف ، وأمّا من جانب الفوق فبإمطار الحجارة عليهم ، وهو المراد من قوله :
أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً
فكما لا يتضرّعون إلّا إلى اللّه تعالى عند ركوب البحر ، فكذلك يجب أن لا يتضرّعوا إلّا إليه في كلّ الأحوال . [ إلى أن قال : ]
وقال الزّجّاج : الحاصب : التّراب الّذي فيه حصباء ، والحاصب على هذا : ذو الحصباء مثل اللّابن والتّامر .
( 21 : 11 )
القرطبيّ : يقال للسّحابة الّتي ترمي بالبرد :
حاصب ، وللرّيح الّتي تحمل التّراب والحصباء : حاصب وحصبة أيضا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 10 : 292 )
البيضاويّ : ريحا تحصب ، أي ترمي بالحصباء .
( 1 : 592 )
أبو حيّان : والمعنى أنّ قدرته تعالى بالغة ، فإن كان نجّاكم من الغرق وكفرتم نعمته ، فلا تأمنوا إهلاكه إيّاكم وأنتم في البرّ : إمّا بأمر يكون من تحتكم ، وهو تغوير الأرض بكم ، أو من فوقكم بإرسال حاصب عليكم .
وهذه الغاية في تمكّن القدرة . ( 6 : 60 )
الآلوسيّ : عن ابن عبّاس أنّه قال : هو مطر الحجارة ، أي مطرا يحصبكم ، أي يرميكم بالحصباء ، وهو صغار الحجارة .
وعن قتادة أنّه فسّر الحاصب بالحجارة نفسها ، ولعلّه حينئذ صيغة نسبة ، أي ذا حصب ، ويراد منه الرّمي .
وقال الفرّاء : الحاصب الرّيح الّتي ترمي بالحصباء ، وقال الزّجّاج : هو التّراب الّذي فيه الحصباء . والصّيغة عليه صيغة نسبة أيضا . [ إلى أن قال : ]
واختار الزّمخشريّ ومن تبعه تفسير الفرّاء .
والظّاهر أنّ الكلام عليه على حقيقته ، فالمعنى : أو إن لم يصبكم بالهلاك من تحتكم بالخسف ، أصابكم به من فوقكم بريح يرسلها عليكم فيها الحصباء يرجمكم بها ، فيكون أشدّ عليكم من الغرق في البحر . ويقال نحو هذا على سائر تفاسير « الحاصب » .
وقال الخفاجيّ في وصف الرّيح بالرّمي بالحصباء : إنّه عبارة عن شدّتها وذكرها إشارة إلى أنّهم خافوا إهلاك الرّيح في البحر ، فقيل : إن شاء أهلككم بالرّيح في البرّ أيضا .
ولا أدري ما المانع من إرادة الظّاهر ، والشّدّة تلزم الرّمي المذكور عادة ، والإشارة هي الإشارة . ( 15 : 116 )