وجوههم وبينها ، فكانوا إذا سجدوا سوّوها بأيديهم ، فنهوا عن ذلك ، لأنّه فعل من غير أفعال الصّلاة ، والعبث فيها لا يجوز ، وتبطل به إذا تكرّر .
ومنه الحديث : « إن كان لا بدّ من مسّ الحصباء فواحدة » أي مرّة واحدة ، رخّص له فيها ، لأنّها غير مكرّرة . وقد تكرّر حديث مسّ الحصباء في الصّلاة .
وفي حديث الكوثر : « فأخرج من حصبائه فإذا ياقوت أحمر » أي حصاه الّذي في قعره .
وفي حديث عمر ، قال : « يا لخزيمة حصّبوا » أي أقيموا بالمحصّب ، وهو الشّعب الّذي مخرجه إلى الأبطح بين مكّة ومنى .
ومنه حديث عائشة : « ليس التّحصيب بشيء » أرادت به النّوم بالمحصّب عند الخروج من مكّة ساعة والنّزول به ، وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نزله من غير أن يسنّه للنّاس ، فمن شاء حصّب ، ومن شاء لم يحصّب .
والمحصّب أيضا : موضع الجمار بمنى ، سمّيا بذلك للحصى الّذي فيهما .
ويقال لموضع الجمار أيضا : حصاب ، بكسر الحاء .
ومنه حديث ابن عمر : « أنّه رأى رجلين يتحدّثان والإمام يخطب ، فحصبهما » أي رجمهما بالحصباء يسكتهما .
وفي حديث عليّ : « قال للخوارج : أصابكم حاصب » أي عذاب من اللّه . وأصله : رميتم بالحصباء من السّماء . ( 1 : 393 )
الفيّوميّ : الحصباء بالمدّ : صغار الحصى ، وحصبته حصبا من باب « ضرب » ، وفي لغة من باب « قتل » :
رميته بالحصباء .
وحصبت المسجد وغيره : بسطته بالحصباء .
وحصّبته بالتّشديد مبالغة ، فهو محصّب بالفتح اسم مفعول .
ومنه المحصّب : موضع بمكّة على طريق منى ، ويسمّى : البطحاء . والمحصّب أيضا : مرمى الجمار بمنى .
والحصب بفتحتين : ما هيّئ للوقود من الحطب .
والحصبة وزان كلمة - وإسكان الصّاد لغة - بثر يخرج بالجسد ، ويقال : هي الجدريّ . ( 1 : 138 )
الفيروزاباديّ : الحصبة ، ويحرّك ، وكفرحة : بثر يخرج بالجسد ، وقد حصب بالضّمّ ، فهو محصوب ، وحصب ، كسمع .
والحصب ، محرّكة ، والحصبة : الحجارة ؛ واحدتها :
حصبة ، محرّكة نادر ، والحطب ، وما يرمى به في النّار :
حصب ، أو لا يكون الحطب حصبا حتّى يسجر به .
والحصباء : الحصى ؛ واحدتها : حصبة ، كقصبة .
وأرض حصبة ، كفرحة ، ومحصبة : كثيرتها .
وحصبه : رماه بها ، والمكان : بسطها فيه ، كحصّبه ، وعن صاحبه : تولّى ، كأحصب .
وتحاصبوا : تراموا بها .
وأحصب : أثار الحصباء في جريه .
وليلة الحصبة ، بالفتح : الّتي بعد أيّام التّشريق .
والتّحصيب : النّوم بالمحصّب : الشّعب الّذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من اللّيل ، أو المحصّب : موضع رمي الجمار بمنى .
والحاصب : ريح تحمل التّراب ، أو هو ما تناثر من
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 353
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٣٥٣