اللّيل ، ثمّ يخرج إلى مكّة .
والحاصب : ريح تحمل التّراب ، وقيل : هو ما تناثر من دقاق البرد والثّلج ، وفي التّنزيل :
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً
القمر : 34 .
والحصب : كلّ ما ألقيته في النّار من حطب وغيره ، وفي التّنزيل :
حَصَبُ جَهَنَّمَ
الأنبياء : 98 ، ولا يكون الحطب حصبا حتّى يسجر به . وقيل : الحصب : الحطب عامّة .
وحصب النّار بالحصب يحصبها حصبا ، أضرمها .
وحصب في الأرض : ذهب .
ويحصب : قبيلة . وقيل : إنّما هي « يحصب » نقلت من قولك : حصبه بالحصى ، يحصبه ، وليس بقويّ .
( 3 : 165 )
الزّمخشريّ : حصبت الرّيح بالحصباء ، وريح حاصب وحصبوه . وفي الحديث : « هل أحصبه لكم » ، وتحاصبوا .
وفي فتنة عثمان : « تحاصبوا حتّى ما أبصروا أديم السّماء » .
وحصبوا المسجد : بسطوا فيه الحصباء .
وأرض محصبة : ذات حصى .
وتقول : هذا حاصب ، وليس بصاحب
حَصَبُ جَهَنَّمَ
الأنبياء : 98 .
وحصبت النّار : طرحته فيها .
وبتنا بالمحصّب ، وهو موضع الجمار .
وأحصب الفرس في عدوه : أثار الحصى .
وفرس ملهب محصب : ثارت به الحصبة ، ورجل محصوب .
وأرض محصبة ومجدرة : من الحصبة والجدريّ .
ومن المجاز : حصبوا عنه : أسرعوا في الهرب ، كأنّهم ريح حاصب . ( أساس البلاغة : 85 )
[ في حديث عمر : ] « لمّا حصّب المسجد قال له فلان :
لم فعلت هذا ؟ قال : هو أغفر للنّخامة وألين في الموطئ » .
هو تغطية سطحه بالحصباء ، وهي الحصى الصّغار .
« يا لخزيمة حصّبوا » . التّحصيب : إذا نفر الرّجل من منى إلى مكّة للتّوديع ، أن يقيم بالأبطح حتّى يهجع به ساعة من اللّيل ، ثمّ يدخل مكّة .
وروى : « أصبحوا » أراد أن يقيموا بالأبطح إلى أن يصبحوا .
وعن عائشة : ليس التّحصيب بشيء ، إنّما كان منزلا نزله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّه كان أسمح للخروج .
[ في حديث مقتل عثمان : ] « . . . تحاصبوا في المسجد . . . » هو التّرامي بالحصباء . ( الفائق 1 : 288 )
المدينيّ : في حديث مسروق : « أتينا عبد اللّه رضى اللّه عنه في مجدّرين ومحصّبين » : أي الّذين بهم الجدريّ ، والحصبة بسكون الصّاد وفتحها وكسرها ، وهما جنسان من بثر يخرجان بالصّبيان غالبا . يقال منه : حصب فهو محصوب .
والمحصّب للتّكثير . ( 1 : 458 )
ابن الأثير : فيه : « أنّه أمر بتحصيب المسجد » وهو أن تلقى فيه الحصباء ، وهو الحصى الصّغار .
ومنه حديث عمر : « أنّه حصّب المسجد ، وقال : هو أغفر للنّخامة » أي أستر للبزاقة إذا سقطت فيه .
ومنه الحديث : « نهى عن مسّ الحصباء في الصّلاة » .
كانوا يصلّون على حصباء المسجد ، ولا حائل بين