3 -
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى
( 75 ) ، قال الطّبرسيّ ( 4 : 64 ) : « أي الموعدة بالجنّة . وقيل :
الحسنى : السّعادة عن ابن زيد ، وكأنّه يذهب إلى ( الكلمة ) بأنّه سيسعد أو إلى العدة لهم على طاعتهم فأنّث الحسنى » .
4 -
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ،
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
( 78 و 79 ) ، قال الطّبرسيّ ( 5 : 502 ) : « معناه صدّق بالعدة الحسنى . . . وكذّب بالجنّة أو الثّواب والوعد . . . » .
وأمّا الجزاء ففي آيات أيضا :
1 -
فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى
( 74 ) . 2 -
إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى
( 76 ) . 3 -
وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى *
( 77 ) .
4 -
وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى
( 73 ) .
قال الطّبرسيّ : « إنّ لهم الحسنى : وهي البنون عن مجاهد ، وقيل : معناه تصفون أنّ لهم - مع قبيح قولهم - من اللّه الجزاء الحسن ، والمثوبة الحسنى وهي الجنّة . . . » .
الحادي والعشرون : « حسان » جاء في آيتين :
خَيْراتٌ حِسانٌ ،
و
عَبْقَرِيٍّ حِسانٍ
( 81 و 82 ) وهي جمع « حسن وحسناء » أي للمذكّر والمؤنّث معا .
ففي الأولى هي وصف
خَيْراتٌ ،
قال الطّبرسيّ ( 5 : 211 ) : « أي نساء خيرات الأخلاق حسان الوجوه . . . » .
وفي الثّانية وصف ل ( عبقرىّ ) وهي جمع أريد بها - كما حكى الطّبرسيّ - الزّرابيّ ، أو الطّنافس ، أو الدّيباج ، أو البسط ، أو كلّ ثوب موشيّ . لاحظ : « ع ب ق ر » .
واللّافت للنّظر أنّ هذا اللّفظ كرّر مرّتين في سورة الرّحمن ولم يأت في غيرها ، والرّويّ فيها « فعلان » بتثليث الفاء ، مثل « الرّحمن والقرآن والإنسان » أو ما يوازيها أو يقاربها اسما مفردا وجمعا مثل ( النّار والأعلام ) ، أو فعلا مضارعا مثنّى مثل ( تكذّبان ويبغيان ) .
وقد كرّرت فيها رويّا ألفاظ أخرى مثل ( الميزان وجانّ ) 3 مرّات ، و ( المرجان والاكرام وجنّتان ) مرّتين و ( تكذّبان ) 31 مرّة .
وبهذه المحاسن اللّفظيّة سمّيت السّورة « عروس القرآن » ، وجاءت فيها أقصر الآيات القرآنيّة ، وهي :
( مدهامّتان ) .
الثّاني والعشرون : « أحسن » تفضيلا 34 مرّة ( 83 - 123 ) ، وهي أكثر صيغها عددا في القرآن بعد المحسن والمحسنين ، وهي على أقسام :
أ - وصف اللّه تعالى في آيات :
1 - « أحسن صبغة » ( 83 ) .
2 - « أحسن الخالقين » ( 84 و 85 ) .
3 - « أحسن حكما » ( 92 ) .
ب - وصفا للقرآن في آيات :
1 - « أحسن القصص » ( 97 ) .
2 - « أحسن تفسيرا » ( 109 ) .
3 - « أحسن الحديث » ( 110 ) .
4 - « أحسن ما أنزل إليكم » ( 111 ) .
5 - « أحسن القول » ( 114 ) .
6 - « يأخذوا بأحسنها » ( 113 ) .
وقد سبق في نصوص هذه الآيات اختلافهم في معنى الأخذ بأحسنها وسنبحثها .
ج - الإنسان وأعماله :