يريد الموحّدين الّذين هذه الخصال فيهم . ( الواحديّ 1 : 493 )
الحسن : الإحسان أن يعمّ ولا يخصّ ، كالرّيح والشّمس والمطر . ( الثّعلبيّ 3 : 168 )
مقاتل : ومن يفعل هذا فقد أحسن ، فذلك قوله :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ .
( 1 : 301 )
الثّوريّ : الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك ، فإنّ الإحسان إلى المحسن مزاجرة كلمة السّوق : خذ ، وهات . ( الثّعلبيّ 3 : 168 )
السّريّ السّقطيّ : الإحسان : أن يحسن وقت الإمكان ، فليس في كلّ وقت يمكنك الإحسان .
( الثّعلبيّ 3 : 167 )
الطّبريّ : إنّ اللّه يحبّ من عمل بهذه الأمور ، الّتي وصف أنّه أعدّ للعاملين بها الجنّة ، الّتي عرضها السّماوات والأرض ، والعاملون بها هم المحسنون ، وإحسانهم هو عملهم بها . ( 4 : 93 )
عبد الجبّار : وتخصيصه لهم بالذّكر ، يدلّ على أنّه تعالى محبّ لإحسانهم ، ولو كان إرادته الإساءة كإرادته الإحسان ، لكان حال المسئ والمحسن في ذلك سواء . ( 1 : 162 )
الطّوسيّ : معناه يريد إثابتهم وتنعيمهم . والمحسن يحتمل أمرين :
أحدهما : من هو منعم على غيره ، على وجه عار من وجوه القبح .
ويحتمل أن يكون مشتقّا من الأفعال الحسنة الّتي منها الإحسان إلى الغير ، وغير ذلك من وجوه الطّاعات والقربات . ( 2 : 594 )
القشيريّ : الإحسان : أن تعبد اللّه كأنّك تراه ، هذا في معاملة الحقّ . وأمّا في معاملة الخلق فالإحسان أن تدع جميع حقّك بالكلّيّة كم كان على من كان ، وتقبل منه ولا تقلّده في ذلك منّة . ( 1 : 290 )
الزّمخشريّ : يجوز أن تكون اللّام للجنس ، فيتناول كلّ محسن ، ويدخل تحته هؤلاء المذكورون ، وأن تكون للعهد ، فتكون إشارة إلى هؤلاء . ( 1 : 464 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 182 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 183 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 247 ) ، وشبّر ( 1 : 374 ) .
ابن عطيّة : فعمّ هذه الوجوه وسواها من البرّ ، وهذا يدلّك على أنّ الآية في المندوب إليه ، ألا ترى إلى سؤال جبريل عليه السّلام ، فقال : ما الإيمان ؟ ثمّ قال : ما الإسلام ؟ فذكر له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المفروضات ، ثمّ قال له :
ما الإحسان ؟ قال : « أن تعبد اللّه كأنّك تراه . . . »
( 1 : 510 )
الطّبرسيّ : أي من فعل ذلك فهو محسن ، واللّه يحبّه بإيجاب الثّواب له . ويحتمل أن يكون الإحسان شرطا مضموما إلى هذه الشّرائط . ( 1 : 504 )
الفخر الرّازيّ : [ مثل الزّمخشريّ ثمّ قال : ]
واعلم أنّ الإحسان إلى الغير إمّا أن يكون بإيصال النّفع إليه ، أو بدفع الضّرر عنه .
أمّا إيصال النّفع إليه فهو المراد بقوله :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
آل عمران : 134 ، ويدخل فيه إنفاق العلم ؛ وذلك بأن يشتغل بتعليم الجاهلين وهداية الضّالّين ، ويدخل فيه إنفاق المال في وجوه