حقّه وحكمه وطريقه . ( الطّبرسيّ 1 : 341 )
الزّمخشريّ : على الّذين يحسنون إلى المطلّقات بالتّمتيع ، وسمّاهم قبل الفعل محسنين كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قتل قتيلا فله سلبه » . ( 1 : 374 )
الطّبرسيّ : أي واجبا على الّذين يحسنون الطّاعة ويجتنبون المعصية . وإنّما خصّ ( المحسنين ) بذلك ، تشريفا لهم ، لا أنّه لا يجب على غيرهم . ودلّ ذلك على وجوب الإحسان على جميعهم ، فإنّ على كلّ إنسان أن يكون محسنا ، فهو كقوله : ( هدى للمتّقين ) . البقرة : 2 .
( 1 : 340 )
الفخر الرّازيّ : ففي سبب تخصيصه بالذّكر وجوه :
أحدها : أنّ المحسن هو الّذي ينتفع بهذا البيان ، كقوله :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
النّازعات : 45 .
والثّاني : قال أبو مسلم : المعنى أنّ من أراد أن يكون من المحسنين فهذا شأنه وطريقه ، والمحسن هو المؤمن ، فيكون المعنى أنّ العمل بما ذكرت هو طريق المؤمنين .
والثّالث :
حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
إلى أنفسهم في المسارعة إلى طاعة اللّه تعالى . ( 6 : 150 )
نحوه النّيسابوريّ ( 2 : 291 ) ، والخازن ( 1 : 203 ) .
البيضاويّ : الّذين يحسنون إلى أنفسهم بالمسارعة إلى الامتثال أو إلى المطلّقات بالتّمتيع . وسمّاهم محسنين قبل الفعل للمشارفة ، ترغيبا وتحريضا . ( 1 : 126 )
نحوه الشّربينيّ ( 1 : 155 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 280 ) ، والبروسويّ ( 1 : 370 ) ، وشبّر ( 1 : 242 ) .
النّسفيّ : على المسلمين . [ ثمّ قال مثل الزّمخشريّ وأضاف : ]
وليس هذا الإحسان هو التّبرّع بما ليس عليه ؛ إذ هذه المتعة واجبة . ( 1 : 121 )
الآلوسيّ : ( على المحسنين ) متعلّق بالنّاصب للمصدر ، أو به ، أو بمحذوف وقع صفة ، والمراد ب ( المحسنين ) : من شأنه الإحسان . [ ثمّ قال نحو البيضاويّ ] ( 2 : 154 )
مكارم الشّيرازيّ : ولمّا كان لهذه الهديّة : [ متاعا ] أثر كبير في القضاء على روح الانتقام ، وفي الحيلولة دون إصابة المرأة بعقد نفسيّة ، بسبب فسخ عقد الزّواج ، فإنّ الآية تعتبر هذا العمل من باب الإحسان
حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ،
أي أن يكون ممزوجا بروح الإحسان والوداعة .
ولا حاجة للقول بأنّ تعبير ( المحسنين ) لم يأت ليشير إلى أنّ الحكم المذكور ليس إلزاميّا ، بل جاء لإثارة المشاعر والعواطف الخيّرة في النّاس ، للقيام بهذا الواجب الإلزاميّ . ( 2 : 127 )
فضل اللّه : الّذين عاشوا الإحسان في حياتهم ، فهم يتحرّكون من موقع الإحسان الّذي يتقرّبون به إلى اللّه ، في علاقتهم بعباده ، بما ألزمهم اللّه به ، أو استحبّه لهم من ذلك كلّه . ( 4 : 350 )
وتمام الكلام في « ح ق ق ، وم ت ع »
6 -
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ .
آل عمران : 134
ابن عبّاس : إلى المملوكين والأحرار . ( 56 )