بموجب إيمانه ، وإلّا فإيمانه سراب ، لأنّ الإيمان وسيلة إلى العمل وليس غاية في نفسه . . .
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
فقال :
لا جنّة ولا نار ولا حلال ولا حرام . ( 7 : 574 )
الطّباطبائيّ : ( الحسنى ) : صفة قائمة مقام الموصوف . والظّاهر أنّ التّقدير بالعدة الحسنى ، وهي ما وعد اللّه من الثّواب على الإنفاق لوجهه الكريم ، وهو تصديق البعث والإيمان به ، ولازمه الإيمان بوحدانيّته تعالى في الرّبوبيّة والألوهيّة ، وكذا الإيمان بالرّسالة ، فإنّها طريق بلوغ وعده تعالى للثّواب .
ومحصّل الآيتين أن يكون مؤمنا باللّه ورسوله واليوم الآخر وينفق المال لوجه اللّه وابتغاء ثوابه الّذي وعده بلسان رسوله . . .
والمراد بالتّكذيب بالحسنى : الكفر بالعدة الحسنى وثواب اللّه الّذي بلّغه الأنبياء والرّسل ، ويرجع إلى إنكار البعث . ( 20 : 302 )
مكارم الشّيرازيّ : و ( الحسنى ) : مؤنّث أحسن إشارة إلى مثوبة اللّه وجزاءه الأوفى ، والتّصديق بالحسنى هو الإيمان بها ، وفي سبب النّزول ذكرنا أنّ أبا الدّحداح أنفق أمواله لإيمانه بما سيعوّضه اللّه في الآخرة . و ( الحسنى ) وردت بهذا المعنى أيضا في قوله سبحانه :
وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
النّساء : 95 .
قيل : إنّ المقصود هو الشّريعة الحسنى ، والتّصديق بالحسنى هو الإيمان بالإسلام ، الّذي هو أكمل الأديان .
وقيل : إنّها كلمة لا إله إلّا اللّه . وقيل : إنّها الشّهادتان .
غير أنّ سياق الآيات ، وسبب النّزول ، وذكر الحسنى بمعنى الجزاء الحسن في كثير من الآيات ، كلّه يرجّح التّفسير الأوّل .
المقصود من التّكذيب بالحسنى ، هو إنكار ثواب الآخرة ، أو إنكار الدّين الإلهيّ . ( 20 : 235 )
فضل اللّه :
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
في ما وعده اللّه من العاقبة الحسنى من الثّواب الجزيل على أعمال الخير ، على أساس خطّ الإيمان والعمل الصّالح ، فيكون عمله على أساس ما ينتظره في الدّار الآخرة من ذلك ، ممّا يجعل المسألة متحرّكة في خطّ التّصديق بالنّتائج الطّيّبة والالتزام بالخطّ المستقيم . . .
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
فلم يؤمن بالآخرة ليستعدّ لها في عطائه وفي حركته العمليّة العامّة والخاصّة ، ولذلك لم تكن حياته منسجمة مع خطّ دين اللّه . ( 24 : 295 )
الحسنيين
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ . . .
التّوبة : 52
راجع « أح د - احدى » و « ر ب ص - تربّصون »
حسنا
1 -
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . .
البقرة : 245
2 -
. . وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . .
المائدة : 12
3 -
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ . . .
الحديد : 11
4 -
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . .
الحديد : 18
5 -
إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ . . .
التّغابن : 17