تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
كلّ خصلة حسنة ، قال اللّه تعالى :
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
التّوبة : 52 ، يعني النّصر أو الشّهادة ، وقال تعالى :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
الشّورى : 23 ، فسمّى مضاعفة الأجر حسنى ، وقال :
إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى
فصّلت : 50 . ( 31 : 200 ) القرطبيّ : [ ذكر الأقوال السّابقة ثمّ قال : ] وكلّه متقارب المعنى ؛ إذ كلّه يرجع إلى الثّواب الّذي هو الجنّة . ( 20 : 83 ) ابن عربيّ : وصدّق بالفضيلة الحسنى الّتي هي مرتبة الكمال بالإيمان العلميّ ؛ إذ لو لم يتيقّن بوجود كمال كامل لم يمكنه التّرقّي .
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
بوجود مرتبة الكمال والفضيلة ، لاستغنائه بالحياة الدّنيا ، واحتجابه بها عن عالم النّور ، والآخرة . ( 2 : 816 ) البيضاويّ : من أعطى الطّاعة واتّقى المعصية وصدّق بالكلمة الحسنى ، وهي ما دلّت على حقّ ككلمة التّوحيد . . .
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
بإنكار مدلولها . ( 2 : 562 ) الشّربينيّ :
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
تفصيل مبيّن لتشتيت المساعي واختلف في ( الحسنى ) : [ ثمّ نقل الأقوال وقال : ]
وَكَذَّبَ
أي أوقع التّكذيب لمن يستحقّ التّصديق
بِالْحُسْنى
أي فأنكرها ، وكان عامدا مع المحسوسات كالبهائم . ( 4 : 545 ) أبو السّعود : تفصيل لتلك المساعي المشتتة وتبيين لأحكامها ، أي فأمّا من أعطى حقوق ماله واتّقى محارم اللّه تعالى الّتي نهى عنها ، وصدّق بالخصلة الحسنى وهي الإيمان ، أو بالكلمة الحسنى وهي كلمة التّوحيد ، أو بالملّة الحسنى وهي ملّة الإسلام ، أو بالمثوبة الحسنى وهي الجنّة .
وَكَذَّبَ . . .
أي ما ذكر من المعاني المتلازمة . ( 6 : 436 ) الكاشانيّ : بالكلمة الحسنى والمثوبة من اللّه . ( 5 : 337 ) شبّر : بالمثوبة أو الكلمة الحسنى ، وهي كلمة الشّهادة . . .
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
بأنّ اللّه يعطي بالواحد عشرا إلى مائة ألف . ( 6 : 418 ) الآلوسيّ : أي بالكلمة الحسنى [ ونقل الأقوال السّابقة ثمّ قال : ] والتّصديق بالحسنى إشارة إلى الإيمان بالتّوحيد أو بما يعمّه وغيره ممّا يجب الإيمان به ، وهو تفصيل شامل للمساعي كلّها .
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
في مقابلة
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
والمراد بالحسنى فيه : ما مرّ في الأقوال قبل . ( 30 : 148 ) القاسميّ : أي بالمثوبة الحسنى . قال قتادة : أي صدّق بموعود اللّه الحسن . وهو بمعنى قول مجاهد ، إنّها الجنّة ، كما قال تعالى :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
الشّورى : 23 . فسمّي مضاعفة الأجر حسنى . وقال القاشانيّ : [ وذكر مثل ابن عربيّ ] .
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
أي بوجود المثوبة للحسنى ، لمن آمن بالحقّ ، لاستغنائه بالحياة الدّنيا واحتجابه بها