نحوه البغويّ . ( 4 : 331 )
الزّجّاج :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
مرفوعان بالابتداء ، وقوله : ( بحسبان ) يدلّ على خبر الابتداء ، ويكون المعنى :
الشّمس والقمر يجريان بحساب ، ويكون أيضا معنى ( بحسبان ) أنّهما يدلّان على عدد الشّهور والسّنين ، وجميع الأوقات . ( 5 : 95 )
نحوه الواحديّ . ( 4 : 217 )
الطّوسيّ : وقوله : ( بحسبان ) خبر ( الشّمس والقمر ) على قول من رفعهما بالابتداء . وحسبان : مصدر حسبته أحسبه حسبانا ، نحو السّكران والكفران . ( 9 : 464 )
الزّمخشريّ : بحساب معلوم وتقدير سويّ ، يجريان في بروجهما ومنازلهما ، وفي ذلك منافع للنّاس عظيمة ، منها : علم السّنين والحساب . ( 4 : 43 )
نحوه النّسفيّ . ( 4 : 207 )
الفخر الرّازيّ : في الحسبان وجهان :
الأوّل : المشهور أنّ المراد : الحساب ، يقال : حسب حسابا وحسبانا . وعلى هذا فالباء للمصاحبة ، تقول :
قدمت بخير ، أي مع خير ومقرونا بخير ، فكذلك الشّمس والقمر يجريان ومعهما حسابهما ، ومثله
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
القمر : 49 ،
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
الرّعد : 8 .
ويحتمل أن تكون للاستعانة ، كما في قولك : بعون اللّه غلبت وبتوفيق اللّه حججت ، فكذلك يجريان ( بحسبان ) من اللّه .
والوجه الثّاني : أنّ « الحسبان » هو الفلك تشبيها له بحسبان الرّحى وهو ما يدور فيدير الحجر ، وعلى هذا فهو للاستعانة ، كما يقال في الآلات : كتبت بالقلم . فهما يدوران بالفلك ، وهو كقوله تعالى :
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
يس : 40 .
[ و ] على الوجه المشهور هل كلّ واحد يجري بحسبان أو كلاهما بحسبان واحد ما المراد ؟
نقول : كلاهما محتمل ، فإن نظرنا إليهما فلكلّ واحد منهما حساب على حدة ، فهو كقوله تعالى :
كُلٌّ فِي فَلَكٍ *
لا بمعنى أنّ الكلّ مجموع في فلك واحد ، وكقوله :
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ .
وإن نظرنا إلى اللّه تعالى فللكلّ حساب واحد قدّر الكلّ بتقدير حسبانهما بحساب ، مثاله : من يقسّم ميراث نفسه لكلّ واحد من الورثة نصيبا معلوما بحساب واحد ، ثمّ يختلف الأمر عندهم ، فيأخذ البعض السّدس والبعض كذا والبعض كذا ، فكذلك الحساب الواحد . ( 29 : 87 )
القرطبيّ : والحسبان قد يكون مصدر حسبته أحسبه بالضّمّ حسبا وحسبانا ، مثل الغفران والكفران والرّجحان ، وحسابة أيضا ، أي عددته .
والحسبان أيضا بالضّمّ : العذاب والسّهام القصار ؛ الواحدة : حسبانة .
والحسبانة أيضا : الوسادة الصّغيرة ، تقول منه :
حسّبته ، إذا وسّدته . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 17 : 153 )
البيضاويّ : يجريان بحساب معلوم مقدّر في بروجهما ومنازلهما ، وتتّسق بذلك أمور الكائنات السّفليّة ، وتختلف الفصول والأوقات ، وتعلم السّنون والحساب . ( 2 : 440 )