النّسفيّ : فنحاسبهم على أعمالهم ونجازيهم بها جزاء أمثالهم ، و ( على ) لتأكيد الوعيد لا للوجوب ؛ إذ لا يجب على اللّه شيء . ( 4 : 353 )
فضل اللّه : فنحن الّذين نحاسب الخلق على كثرتهم ، كما نرزقهم على كثرتهم ، وليس لأحد أن يحاسب أحدا على أيّ شيء من أعماله ، فليدرسوا مسألة الحساب من خلال مسألة المصير ، قبل أن تفوتهم الفرصة الّتي لا مجال للعودة إليها . ( 24 : 234 )
حسابيه
1 -
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
الحاقّة : 20
الزّجّاج : معناه إنّي أيقنت بأنّي أحاسب وأبعث .
فأمّا ( كتابيه ) و ( حسابيه ) فالوجه أن يوقف على هذه « الهائات » ولا توصل ، لأنّها أدخلت للوقف ، وقد حذفها قوم في الوصل ، ولا أحبّ مخالفة المصحف ولا أن أقرأ بإثبات الهاء في الوصل . وهذه رؤوس آيات ، فالوجه أن يوقف عندها . ( 5 : 217 )
الماورديّ : والهاء من ( كتابيه ) ونظائرها موضوعة للمبالغة . في « الحساب » هاهنا وجهان :
أحدهما : في البعث ، الثّاني : في الجزاء . ( 6 : 83 )
الطّوسيّ : والمعنى : أنّي كنت متيقّنا في دار الدّنيا بأنّي ألقى حسابي يوم القيامة ، وأعلم أنّي أجازى على الطّاعة بالثّواب وعلى المعاصي بالعقاب ، وأعمل بما يجب عليّ من الطّاعات واجتناب المعاصي . ( 10 : 101 )
نحوه البغويّ ( 5 : 147 ) ، والخازن ( 7 : 121 ) .
الطّبرسيّ : والهاء لنظم رؤوس الآي ، وهي هاء الاستراحة . [ ثمّ أضاف نحو الطّوسيّ ] ( 5 : 346 )
أبو حيّان : قرأ الجمهور ( كتابيه ) و ( حسابيه ) في موضعيهما ، و ( ماليه ) و ( سلطانيه ) « 1 » ، وفي القارعة : 10 ، ( ماهية ) بإثبات هاء السّكت وقفا ووصلا ، لمراعاة خطّ المصحف .
وقرأ ابن محيصن بحذفها وصلا ووقفا وإسكان الياء ؛ وذلك : ( كتابي ) و ( حسابي ) و ( مالي ) و ( سلطاني ) ولم ينقل ذلك فيما وقفت عليه في ( ماهية ) في القارعة .
وابن أبي إسحاق والأعمش بطرح الهاء فيهما في الوصل لا في الوقف . وطرحها حمزة في ( مالي ) و ( سلطاني ) و ( ما هي ) في الوصل لا في الوقف ، وفتح الياء فيهنّ .
وما قاله الزّهراويّ : من أنّ إثبات الهاء في الوصل لحن لا يجوز عند أحد علمته . ليس كما قال ، بل ذلك منقول نقل التّواتر ، فوجب قبوله . ( 8 : 325 )
ابن كثير : أي قد كنت موقنا في الدّنيا أنّ هذا اليوم كائن لا محالة . ( 7 : 105 )
الشّربينيّ : يعني أنّه ما نجا إلّا بخوفه من يوم الحساب ، لأنّه تيقّن أنّ اللّه تعالى يحاسبه فعمل للآخرة ، فحقّق اللّه تعالى رجاءه وأمن خوفه ، فعلم الآن أنّه لا يناقش الحساب ، وإنّما حسابه بالعرض وهو الحساب اليسير ، فضلا من اللّه ونعمة . ( 4 : 375 )
البروسويّ : الحساب بمعنى المحاسبة ، وهو عدّ أعمال العباد في الآخرة خيرا وشرّا للمجازاة ، أي علمت وأيقنت أنّي مصادف حسابي في ديوان الحساب الإلهيّ ،
هامش
( 1 ) الكلمات الأربع كلّها في سورة الحاقّة .