واحتسب فلان ابنا له أو بنتا ، إذا مات وهو كبير .
فإن مات صغيرا قيل : افترطه .
أحسبته وحسّبته بالتّشديد بمعنى ، أي أعطيته ما يرضيه .
وحسبك درهم ، أي كفاك ، وهو اسم .
وشيء حساب ، أي كاف . ومنه قوله تعالى :
عَطاءً حِساباً
أي كافيا .
وتقول : أعطى فأحسب ، أي أكثر .
وهذا رجل حسبك من رجل ، وهو مدح للنّكرة ، لأنّ فيه تأويل « فعل » كأنّه قال : محسب لك ، أي كاف لك من غيره . يستوي فيه الواحد والجمع والتّثنية ، لأنّه مصدر .
وتقول في المعرفة : هذا عبد اللّه حسبك من رجل ، فتنصب حسبك على الحال .
وإن أردت الفعل في « حسبك » قلت : مررت برجل أحسبك من رجل ، وبرجلين أحسباك ، وبرجال أحسبوك .
ولك أن تتكلّم « بحسب » مفردة ، تقول : رأيت زيدا حسب يا فتى ، كأنّك قلت : حسبي أو حسبك ، فأضمرت هذا ، فلذلك لم تنوّن ، لأنّك أردت الإضافة ، كما تقول : جاءني زيد ليس غير ، تريد ليس غيره عندي .
وقولهم : حسيبك اللّه ، أي انتقم اللّه منك .
والحسبان ، بالضّمّ . العذاب .
وقال أبو زياد الكلابيّ : أصاب الأرض حسبان ، أي جراد . . .
والأحسب من النّاس ؛ الّذي شعر رأسه شقرة .
وتحسّبت الخبر ، أي استخبرت .
وحسبته صالحا أحسبه بالفتح ، محسبة ومحسبة وحسبانا بالكسر ، أي ظننته . ويقال : أحسبه ، بالكسر ، وهو شاذّ ، لأنّ كلّ فعل كان ماضيه مكسورا فإنّ مستقبله يأتي مفتوح العين ، نحو علم يعلم .
إلّا أربعة أحرف جاءت نوادر ، قالوا : حسب يحسب ويحسب ، وبئس يبأس ويبئس ، ويئس ييأس وييئس ، ونعم ينعم وينعم ، فإنّها جاءت من السّالم بالكسر والفتح .
ومن المعتلّ ما جاء ماضيه ومستقبله جميعا بالكسر نحو : ومق يمق ، ووفق يفق ، ووثق يثق ، وورع يرع ، وورم يرم ، وورث يرث ، ووري الزّند يري ، وولي يلي . . . [ واستشهد بشعر مرّتين ] ( 1 : 109 )
ابن فارس : الحاء والسّين والباء أصول أربعة :
فالأوّل : العدّ . تقول : حسبت الشّيء أحسبه حسبا وحسبانا .
ومن قياس الباب الحسبان : الظّنّ ، ذلك أنّه فرّق بينه وبين العدّ بتغيير الحركة والتّصريف ، والمعنى واحد ، لأنّه إذا قال : حسبته كذا ، فكأنّه قال : هو في الّذي أعدّه من الأمور الكائنة .
ومن الباب « الحسب » الّذي يعدّ من الإنسان .
قال أهل اللّغة : معناه أن يعدّ آباء أشرافا .
ومن هذا الباب قولهم : احتسب فلان ابنه ، إذا مات كبيرا ؛ وذلك أن يعدّه في الأشياء المذخورة له عند اللّه تعالى .