والإحصاء ، والحسب : ما عدّ ، وكذلك العدّ مصدر عدّ يعدّ ، والمعدود عدد .
عن مسروق عن عمر أنّه قال : « حسب المرء :
دينه ، ومروءته : خلقه ، وأصله : عقله » .
وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « كرم المرء : دينه ، ومروءته : عقله ، وحسبه : خلقه » . [ ثمّ ذكر كلام ابن السّكّيت وقال : ]
قلت : أراد أنّ الحسب يحصل للرّجل بكرم أخلاقه وإن لم يكن له نسب ، وإذا كان حسيب الآباء ، فهو أكرم له . ( 4 : 329 )
قال ابن بزرج : الحسيب عندنا من الرّجال : السّخيّ الجواد فذلك الحسيب ، ولا يقال لذي الأصل والصّليبة البخيل : حسيب .
قلت : يقال للسّخيّ الجواد : حسيب ، وللّذي يكثر أهل بيته من البنين والأهل : حسيب ، وإنّما سمّي حسيبا لكثرة عدده . وسمّي الجواد : حسيبا ، لعدد مآثره ومنابته وكريم أخلاقه . وبكلّ ذلك نطقت السّنن وجاءت به الأخبار . [ إلى أن ذكر قصّة هوازن حينما أتوا النّبيّ ]
قالوا : أمّا إذ خيّرتنا بين المال وبين الحسب ، فإنّا نختار الحسب ، فاختاروا أبناءهم ونساءهم . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّا خيّرناهم بين المال والأحساب فلم يعدلوا بالأحساب شيئا » فأطلق لهم السّبي .
قلت : وبيّن هذا الحديث أنّ عدد أهل البيت يسمّى حسبا . ( 4 : 329 )
[ وذكر قول اللّيث : الحسب والتّحسيب : دفن الميّت ، ثمّ قال : ]
لا أعرف التّحسيب بمعنى الدّفن في الحجارة ، ولا بمعنى التّكفين .
يقال : أتاني حساب من النّاس ، أي جماعة كثيرة ، وهي لغة هذيل . ( 4 : 334 )
أحسبني الشّيء ، أي كفاني ، وأعطيته فأحسبته ، أي أعطيته الكفاية حتّى قال : حسبي . ( 4 : 336 )
الصّاحب : الحسب : الشّرف في الآباء ، رجل حسيب ، وقوم حسباء .
وحسّبت فلانا حسبه : رددته إلى أصله .
والمحسّب : الحسيب ذو الكرم .
والحسب : قدر الشّيء ، كقولك : الأجر على حسب ما عملت .
وأمّا حسب مجزوم فمعناه : كفى ، وقد أحسبك ذلك :
كفاك .
وأحسبت الرّجل ، إذا أطعمته وسقيته حتّى يشبع ، وتعطيه حتّى يرضى .
والحساب : معروف . والحسابة : مصدر حسبت الشّيء أحسبه حسابا ، واحتسبت أيضا حسبة . وقوم حسّاب .
والحسبة : احتسابك الأجر عند اللّه .
وقوله :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
الرّحمن : 5 ، أي بحساب .
وإنّه لحسن الحسبة في الأمر ، إذا كان حسن التّدبير .
واستحسبت الغنم من البقل ما شاءت ، أي أكلت .
وفلان لا يحاسب ، أي لا يعتدّ به .
والحسبان : النّار نفسها .