باب الاشتقاق الانتزاعيّ .
ويدلّ على هذا المعنى استعماله في القرآن الكريم في تلك الموارد وعلى هذه القيود . [ ثمّ ذكر الآيات : المجادلة :
19 ، والرّوم : 32 ، والزّخرف : 65 ]
وأمّا القيد في مفهوم الجماعة ، فهو الاجتماع في مورد واحد . وفي القوم : قيد القيام بأمرهم من جانب من في رأسهم . وفي الطّائفة : قيد طوافهم ورجوعهم إليه . فلا بدّ من ملاحظة هذه القيود في مقام الاستعمال .
فظهر لطف التّعبير بهذه الكلمة في موارد استعمالها .
( 2 : 222 )
النّصوص التّفسيريّة
حزب
1 -
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ .
المائدة : 56
ابن عبّاس : جند اللّه . ( 96 )
مثله الحسن . ( الطّوسيّ 3 : 566 ) أبو العالية : شيعة اللّه . ( الفخر الرّازيّ 12 : 32 )
الأخفش : حزب اللّه : الّذين يدينون بدينه ويطيعونه ، فينصرهم . ( الفخر الرّازيّ 12 : 32 )
الطّبريّ : والحزب : هم الأنصار ، ويعني بقوله :
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ
فإنّ أنصار اللّه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 6 : 289 )
الواحديّ : [ ذكر قول الحسن وأضاف : ]
وقال أبو روق : أولياء اللّه . ( 2 : 202 )
البغويّ : يعني أنصار دين اللّه . ( 2 : 64 )
مثله الميبديّ . ( 3 : 153 )
الزّمخشريّ : إقامة الظّاهر مقام المضمر ، ومعناه :
فإنّهم هم الغالبون ، ولكنّهم بذلك جعلوا أعلاما ، لكونهم حزب اللّه . وأصل الحزب : القوم يجتمعون لأمر حزبهم .
ويحتمل أن يريد ب
حِزْبَ اللَّهِ
الرّسول والمؤمنين . ( 1 : 624 )
ابن عطيّة : والحزب : الصّاغية والمنتمون إلى صاحب الحزب ، والمعاونون فيما يحزب . ( 2 : 209 )
الفخر الرّازيّ : الحزب في اللّغة : أصحاب الرّجل ، الّذين يكونون معه على رأيه ، وهم القوم الّذين يجتمعون لأمر حزبهم .
وللمفسّرين عبارات : [ ثمّ نقل قول الحسن وأبي العالية والأخفش وأبي روق ]
قوله :
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
جملة واقعة موقع خبر المبتدأ ، والعائد غير مذكور لكونه معلوما ، والتّقدير : فهو غالب لكونه من جند اللّه وأنصاره .
( 12 : 32 )
القرطبيّ : والمؤمنون : حزب اللّه ، فلا جرم غلبوا اليهود بالسّبي والقتل والإجلاء وضرب الجزية .
( 6 : 223 )
الشّربينيّ : أي فإنّهم هم الغالبون . ولكن وضع الظّاهر موضع المضمر ، إظهارا لما شرّفهم به ، ترغيبا لهم في ولايته ، وتشريفا لهم بهذا الاسم ، فكأنّه قيل : ومن يتولّ هؤلاء فإنّهم حزب اللّه وحزب اللّه هم الغالبون ، وتعريضا بمن يوالي هؤلاء بأنّه حزب الشّيطان .