أبو السّعود : برزخا مانعا من الممازجة . ( 5 : 96 )
نحوه البروسويّ ( 6 : 362 ) ، والقاسميّ ( 13 : 4678 ) .
المراغيّ : وجعل بين المياه العذبة والملحة حاجزا يمنعهما من الاختلاط ، حتّى لا يفسد هذا بذاك . والحكمة تقضي ببقاء كلّ منهما على حاله ، فالعذبة لسقي النّاس والحيوان والنّبات والثّمار ، والملحة : تكون مصادر للأمطار الّتي تجري منها ، وكذلك هي وسيلة لإصلاح الهواء . ( 20 : 9 )
الطّباطبائيّ : والحاجز هو المانع المتخلّل بين الشّيئين . ( 15 : 380 )
عبد الكريم الخطيب : أي فصل بين ماء البحار وماء الأنهار ، حيث يلتقيان ، فلا يطغى أحدهما على الآخر . . . بل يبقى ماء الأنهار عذبا سائغا ، ويظلّ ماء البحار ملحا أجاجا . . . ( 10 : 265 )
مكارم الشّيرازيّ : فقد ورد في هذه الآية الكريمة ذكر أربع نعم عظيمة . . . [ إلى أن قال : ]
والنّعمة الأخرى الحجاب الحاجز بين البحرين ، أو الحائل الطّبيعيّ الّذي يحول بين الماء المالح والماء العذب ، وهذا الحجاب غير المرئيّ ، إن هو إلّا الاختلاف في درجة الغلظة بين الماء العذب والماء المالح .
أو كما يصطلح عليه اختلاف الوزن النّوعيّ الخاصّ الّذي يسبّب عدم انحلال مياه الأنهار العظيمة العذبة الّتي تنصبّ في البحار المالحة لمدّة طويلة ، وعند حالة المدّ تتسلّط هذه المياه العذبة على السّواحل الصّالحة للزّراعة ، فتسقيها . ( 12 : 102 )
فضل اللّه : في اختلاط الماء العذب بالماء المالح من دون أن يؤثّر أحدهما على الآخر من خلال حاجز خفيّ ، من قدرة اللّه ، مانع من امتزاجهما واتّحادهما في طعم واحد ، كما هي طبيعة الأشياء .
وربّما أريد منه مواقع الماء المالح ومواقع الماء العذب ، في ما هي المسافة بين البحر والنّهر ، الّتي جعلت الماء المالح في مكان أكثر انخفاضا من الماء العذب ، فيستمدّ الماء المالح استمراره ممّا يأتيه من الماء العذب المتدفّق من الأعالي ، ولو اختلف الأمر وانعكس ، لفسد الماء العذب واختلفت الحياة . ( 17 : 229 )
حاجزين
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ .
الحاقّة : 47
أبو عبيدة : خرج صفته على صفة الجميع ، لأنّ ( أحدا ) يقع على الواحد وعلى الاثنين والجميع من الذّكر والأنثى . ( 2 : 268 )
الطّبريّ : ( حاجزين ) يحجزوننا عن عقوبته ، وما نفعله به . ( 29 : 68 )
الطّوسيّ : معناه ليس أحد يمنع غيره من عقاب اللّه ، بأن يكون حائلا بينه وبينه ؛ فالحاجز هو الحائل بين الشّيئين . وإنّما قال ( حاجزين ) بلفظ الجمع ، لأنّ ( أحدا ) يراد به الجمع ، وإن كان بصيغة الواحد . ( 10 : 110 )
البغويّ : مانعين يحجزوننا عن عقوبته ، والمعنى أنّ محمّدا لا يتكلّف الكذب لأجلكم مع علمه بأنّه لو تكلّفه لعاقبناه ، ولا يقدر أحد على دفع عقوبتنا عنه . . .
( 5 : 150 )