الاستعمال القرآنيّ
جاءت فعلا مرّة ، واسم مصدر عشر مرّات ، حقيقة ومجازا ، في 11 آية : 6 مكّيّة ، و 5 مدنيّة :
الحرث : الزّرع والمزرعة
1 -
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ * أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
الواقعة : 63 ، 64
2 -
قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ . . .
البقرة : 71
3 -
وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ . . .
البقرة : 205
4 -
. . . وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ . . .
آل عمران : 14
5 -
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً . . .
الأنعام : 136
6 -
وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ . . .
الأنعام : 138
7 -
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ . . .
الأنبياء : 78
8 -
. . . كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
آل عمران : 117
9 -
أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ
القلم : 22
الحرث : النّساء
10 -
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ . . .
البقرة : 223
حرث الدّنيا والآخرة
11 -
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
الشّورى : 20
يلاحظ أوّلا : أنّ « الحرث » مصدر حرث ، ولهذا لم تجمع ، لكن شاع استعماله في المزرعة ، فهو اسم مصدر أريد به الأرض الّتي زرعت حقيقة ، أو ما يشبه المزرعة مجازا ، فيما يأتي من الآيات :
أ - جاء في ( 1 ) ( تحرثون ) و ( تزرعون ) خلال آيات يمنّ بها على النّاس بما أنعم عليهم ، وفيها بحوث :
1 - بدأ فيها بما يأكلون من الزّرع :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ
وثنّى بما يشربون :
أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ . . .
وثلّث بالنّار الّتي لها دخل في أطوار الحياة ولا سيّما في طبخ الطّعام ، كما قال :
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
الواقعة : 71 .
وقد فرّع على كلّ من الثّلاث ما يناسبه ممّا دلّ واضحا على أنّها من اللّه تعالى لا من النّاس ، واختار منها ما هو الأصل فيها ( الحبّ ) من المأكول ، و ( الماء ) من المشروب ، ثمّ النّار لما ذكر ، والسّرّ في هذا التّرتيب الأنيق أنّ المأكول هو الطّعام الّذي يمدّ الحياة ، والمشروب به إكمال الطّعام ، والنّار بها إصلاح الطّعام ، لاحظ الفخر الرّازيّ .
2 - جمع فيها بين الحرث والزّرع ، فنسب الحرث إلى النّاس ، ونفى الزّرع عنهم ، وخصّه باللّه :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ * أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
أي أنتم