الإمام الصّادق عليه السّلام : إنّ الحرث في هذا الموضع :
الدّين ، والنّسل : النّاس . ( الطّبرسيّ 1 : 300 )
الزّجّاج : قالوا في
الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ :
إنّ الحرث :
النّساء ، والنّسل : الأولاد ، وهذا غير منكر ، لأنّ المرأة تسمّى حرثا ، قال اللّه عزّ وجلّ :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ .
وأصل هذا إنّما هو في الزّرع وكلّ ما حرث فيشبه ما منه الولد بذلك . وقال في الحرث : هو ما تعرفه من الزّرع ، لأنّه إذا أفسد في الأرض أبطل بإفساده أمر الزّراعة . ( 1 : 277 )
نحوه الأزهريّ . ( الطّوسيّ 2 : 181 )
إنّ الحرث : الرّجال ، والنّسل : الأولاد .
( الطّوسيّ 2 : 181 )
ابن عطيّة : والحرث في اللّغة : شقّ الأرض للزّراعة ، ويسمّى الزّرع حرثا للمجاورة والتّناسب ، ويدخل سائر الشّجر والغراسات في ذلك حملا على الزّرع ، ومنه قوله عزّ وجلّ :
إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ
الأنبياء : 78 ، وهو كرم على ما ورد في التّفاسير ، وسمّي النّساء حرثا على التّشبيه . ( 1 : 280 )
الفخر الرّازيّ : من قال : سبب نزول الآية أنّ الأخنس مرّ بزرع للمسلمين فأحرق الزّرع وقتل الحمر ، قال : المراد بالحرث : الزّرع ، وبالنّسل : تلك الحمر ، والحرث هو ما يكون منه الزّرع ، قال تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ * أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ
وهو يقع على كلّ ما يحرث ويزرع من أصناف النّبات .
وقيل : إنّ الحرث هو شقّ الأرض ، ويقال لما يشقّ به : محرث . [ إلى أن قال : ]
وأمّا من قال : إنّ سبب نزول الآية : إنّ الأخنس بيت على قوم ثقيف وقتل منهم جمعا . فالمراد بالحرث إمّا النّسوان لقوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
أو الرّجال وهو قول قوم من المفسّرين الّذين فسّروا الحرث بشقّ الأرض ، إذ الرّجال هم الّذين يشقّون أرض التّوليد ، وأمّا النّسل فالمراد منه الصّبيان . ( 5 : 220 )
2 -
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ . . .
وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ .
آل عمران : 14
ابن عبّاس : الزّرع والمزرعة . ( 44 )
نحوه الطّبريّ ( 3 : 205 ) ، والطّوسيّ ( 2 : 412 ) .
الميبديّ : ( الحرث ) : الزّرع ، والفرق بين الحرث والزّرع : أنّ الحرث تمهيد الأرض وازدراعها ونثر البذر فيها ، والزّرع - بعد ذلك - هو إنباته ومراعاته ، ولذلك أضاف الحرث إلى الخلق دون الزّرع ، قال تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ . . . .
( 2 : 37 )
ابن عطيّة : ( والحرث ) هنا اسم لكلّ ما يحرث ، وهو مصدر سمّي به ، تقول : حرث الرّجل ، إذا أثار الأرض لمعنى الفلاحة ، فيقع اسم الحرث على زرع الحبوب وعلى الجنّات وغير ذلك من أنواع الفلاحة ، وقوله تعالى :
إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ
الأنبياء : 78 ، قال جمهور المفسّرين : كان كرما . ( 1 : 410 )
أبو حيّان : ولم يجمع الحرث ، لأنّه مصدر في الأصل ، وقيل : يراد به المفعول . ( 2 : 398 )
القاسميّ : أي الأرض المتّخذة للغراس والزّراعة .