( 4 : 804 )
الطّباطبائيّ : ( والحرث ) هو الزّرع ، وفيه معنى الكسب وهو تربية النّبات ، أو النّبات المربىّ للانتفاع به في المعاش . ( 3 : 105 )
3 -
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ .
الأنبياء : 78
ابن مسعود : كرم قد أنبت عناقيده .
( الطّبريّ 17 : 51 )
نحوه ابن عبّاس ( 274 ) ، وشريح ( الطّبريّ 17 :
51 ) ، ومسروق ( الميبديّ 6 : 278 ) .
قتادة : هو زرع وقعت فيه الغنم ليلا ، فأكلته .
( الطّوسيّ 7 : 266 )
ابن إسحاق : كان الحرث نبتا . ( الطّبريّ 17 : 50 )
الطّبريّ : واختلف أهل التّأويل في ذلك الحرث ما كان ؟ فقال بعضهم : كان نبتا . وقال آخرون : بل كان ذلك الحرث كرما .
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب ، ما قال اللّه تبارك وتعالى :
إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ
والحرث إنّما هو حرث الأرض ، وجائز أن يكون ذلك كان زرعا ، وجائز أن يكون غرسا ، وغير ضائر الجهل بأيّ ذلك كان .
( 17 : 51 )
الخفاجيّ : لعلّه بمعنى الكرم مجاز على التّشبيه بالزّرع ، والمعنى إذ يحكمان في حقّ الحرث .
( الآلوسيّ 17 : 74 )
الفخر الرّازيّ : أكثر المفسّرين على أنّ ( الحرث ) هو الزّرع ، وقال بعضهم : هو الكرم ، والأوّل أشبه بالعرف . ( 22 : 195 )
نحوه البيضاويّ . ( 2 : 77 )
القرطبيّ : [ نقل قول ابن مسعود وقتادة وقال : ]
والحرث يقال فيهما [ الزّرع والكرم ]
وهو في الزّرع أبعد من الاستعارة . ( 11 : 307 )
مثله أبو حيّان . ( 6 : 330 )
الآلوسيّ : المراد ب ( الحرث ) هنا الزّرع . وأخرج جماعة عن ابن مسعود أنّه الكرم .
وقيل : إنّه يقال فيهما ، إلّا أنّه في الزّرع أكثر .
( 17 : 74 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الحرث ، أي المحجّة المكدودة بالحوافر ، وأرض محروثة ومحرثة : وطئها النّاس حتّى أحرثوها وحرثوها ، ووطئت حتّى أثاروها ، ثمّ استعمل في معالجة الأرض وكدّها بالغرس والزّراعة .
يقال : حرث الأرض يحرثها حرثا واحترثها ، أي زرعها ، والحرّاث : الزّرّاع .
وتوسّع فيه فاستعمل في كدّ الدّوابّ وإعيائها .
يقال : حرث ناقته يحرثها حرثا وأحرثها ، أي سار عليها حتّى تهزل وتنضى ، وقد حرثتم بعيركم ذا حرث سوء :
ألححتم عليه في الحمل والإتعاب .
والحرث : الجماع ، وذلك أن يكون ولد الرّجل من المرأة ، كأنّه يحرث ليزرع ، وهي حرثه ، أي يكدّها بالجماع . يقال : حرث الرّجل ، أي جمع بين أربع نسوة .