ومحرّث ، أسماء . قال ابن الأعرابيّ : هو اسم جدّ صفوان بن أميّة بن محرّث ، و « صفوان » هذا أحد حكّام كنانة . ( 3 : 296 )
الحرث : إثارة الأرض لزرع أو غرس ، حرثها يحرثها حرثا وحراثة .
والمحرث والمحراث : آلة ذلك . ( الإفصاح 2 : 1064 )
الطّوسيّ : والحرث : الزّرع الّذي قد حرثت له الأرض ، حرث يحرث حرثا .
والحرّاث : الّذي يحرث الأرض ؛ ومنه الحارث ، ومنه الحرث : كناية عن الجماع .
ويقال : احترث لأهله ، إذا اكتسب بطلب الرّزق ، كما يطلب الحرّاث . ( 10 : 80 )
الرّاغب : الحرث : إلقاء البذر في الأرض وتهيّؤها للزّرع ، ويسمّى المحروث : حرثا ، قال اللّه تعالى :
أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ
القلم : 22 .
وتصوّر منه العمارة الّتي تحصل عنه في
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا . . .
وقد ذكرت في « مكارم الشّريعة » كون الدّنيا محرثا للنّاس ، وكونهم حرّاثا فيها ، وكيفيّة حرثهم .
وروي : « أصدق الأسماء الحارث » وذلك لتصوّر معنى الكسب منه .
وروي : « احرث في دنياك لآخرتك » .
وتصوّر معنى التّهيّج من حرث الأرض فقيل :
حرثت النّار . ولما تهيّج به النّار : محرث .
ويقال : « احرث القرآن » أي أكثر تلاوته ، وحرث ناقته ، إذا استعملها . [ ثمّ ذكر حديث معاوية للأنصار ]
وقال عزّ وجلّ :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
وذلك على سبيل التّشبيه ، فبالنّساء زرع ما فيه بقاء نوع الإنسان ، كما أنّ بالأرض زرع ما به بقاء أشخاصهم ، وقوله عزّ وجلّ :
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ
البقرة : 205 ، يتناول الحرثين . ( 112 )
الزّمخشريّ : حرث الأرض : أثارها للزّراعة وذلّلها لها ، وبلد محروث ، ولفلان ألف جريب محروث .
ومن المجاز : حرثت الخيل الأرض : داستها حتّى صارت كالمحروثة .
وحرث النّاقة وأحرثها : هزّلها بالسّير .
وحرث النّار بالمحراث : حرّكها .
وحرث عنقه بالسّكّين : قطعها .
واحرث لآخرتك : اعمل لها .
وحرثت القرآن : أطلت دراسته وتدبّره .
وكيف حرثك ، أي امرأتك . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( أساس البلاغة : 78 )
الطّبرسيّ : معنى الحرث في اللّغة : الكسب ، وفلان يحرث ويحترث ، أي يكتسب . ( 5 : 27 )
والحرث : كلّ أرض ذلّلته للزّرع . ( 1 : 132 )
ابن الأثير : وفي الحديث : « احرث لدنياك كأنّك تعيش أبدا ، واعمل لآخرتك كأنّك تموت غدا » أي اعمل لدنياك ، فخالف بين اللّفظين ، يقال : حرثت واحترثت .
والظّاهر من مفهوم لفظ هذا الحديث : أمّا في الدّنيا فللحثّ على عمارتها وبقاء النّاس فيها ، حتّى يسكن فيها وينتفع بها من يجيء بعدك ، كما انتفعت أنت بعمل من