حريب ، أي سليب .
والتّحريب : إثارة الحرب ، ورجل محرب ، كأنّه آلة في الحرب .
والحربة : آلة للحرب معروفة ، وأصله « الفعلة » من الحرب أو من الحراب .
ومحراب المسجد ، قيل : سمّي بذلك لأنّه موضع محاربة الشّيطان والهوى .
وقيل : سمّي بذلك لكون حقّ الإنسان فيه أن يكون حريبا من أشغال الدّنيا ومن توزّع الخواطر .
وقيل : الأصل فيه أنّ محراب البيت صدر المجلس ، ثمّ اتّخذت المساجد فسمّي صدره به .
وقيل : بل المحراب أصله في المسجد ، وهو اسم خصّ به صدر المجلس ، فسمّي صدر البيت محرابا ، تشبيها بمحراب المسجد . وكأنّ هذا أصحّ . [ ثمّ ذكر آية المحاريب سبأ : 13 ]
والحرباء : دويبّة تتلقّى الشّمس ، كأنّها تحاربه .
والحرباء : مسمار ، تشبيها بالحرباء الّتي هي دويبّة في الهيئة ، كقولهم في مثلها : ضبّة وكلب تشبيها بالضّبّ والكلب . ( 112 )
الزّمخشريّ : هو محروب وحريب . وقد حرب ماله ، أي سلبه . وفي الحديث : « المحروب من حرب دينه » .
وحربته فحرب حربا ، ومنه : وا ويلاه ووا حرباه .
وأخذت حريبته وحرائبه .
وفلان منغمس في الحروب ، وهو محرب ، وحاربته وهو من أهل الحراب .
وأخذوا الحراب للحراب ، وتحاربوا واحتربوا .
ومن المجاز : حرب الرّجل حربا : غضب فهو حرب ، وحرّبته أنا .
وأسد حرب ومحرّب ؛ شبّه بمن أصابه الحرب في شدّة غضبه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( أساس البلاغة : 78 )
وهب رحمه اللّه : « قال طالوت لداود : أنت رجل جريء ، وفي حبالنا هذه جراجمة يحتربون النّاس » .
يحتربون : يستلبون من حربته ، إذا أخذت ماله .
( الفائق 1 : 207 )
[ في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ] : « سمّوا أولادكم أسماء الأنبياء ، وأحسن الأسماء عبد اللّه وعبد الرّحمان ، وأصدقهما الحارث وهمام ، وأقبحها حرب ومرّة » .
قيل : لأنّه ما من أحد إلّا وهو يحرث ، أي يكسب ، ويهمّ بالشّيء ، أي يعزم عليه ويريده . وكره حربا ومرّة ذهابا إلى معنى المحاربة والمرارة . ( الفائق 1 : 272 )
بعث عروة بن مسعود رضي اللّه عنه إلى قومه بالطّائف ، فأتاهم فدخل محرابا له ، فأشرف عليهم عند الفجر ، ثمّ أذّن للصّلاة ، ثمّ قال : أسلموا تسلموا ؛ فقتلوه .
المحراب : المكان الرّفيع والمجلس الشّريف ، لأنّه يدافع عنه ويحارب دونه ، ومنه قيل : محراب الأسد لمأواه . وسمّي القصر والغرفة المنيفة : محرابا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( الفائق 1 : 273 )
[ في حديث عن ] عليّ رضي اللّه عنه : « . . . والعدوّ قد حرب . . . »
يقال : حرب الرّجل ماله ، إذا سلبه كلّه فحرب حربا ، ثمّ قيل للغضبان : حرب وقد حرب ، إذا غضب ،
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 217
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٢١٧