وأسد حرب ومحرب ، أي مغضب . ( الفائق 3 : 278 )
الجواليقيّ : الحرباء : جنس من العظاء ، فارسيّة معرّبة . وأصلها بالفارسيّة : خربا ، أي حافظ الشّمس .
( 166 )
ابن الأثير : في حديث الحديبيّة : « وإلّا تركناهم محروبين » أي مسلوبين منهوبين . الحرب بالتّحريك :
نهب مال الإنسان ، وتركه لا شيء له .
ومنه الحديث : « الحارب المشلّح » أي الغاصب والنّاهب الّذي يعرّي النّاس ثيابهم .
ومنه [ أي بمعنى الغضب ] حديث عيينة بن حصن « حتّى أدخل على نسائه من الحرب والحزن ما أدخل على نسائي » .
ومنه حديث الأعشى الحرمازيّ : « فخلّفتني بنزاع وحرب » أي بخصومة وغضب .
ومنه حديث ابن الزّبير رضي اللّه عنه عند إحراق أهل الشّام الكعبة : « يريد أن يحرّبهم » أي يزيد في غضبهم على ما كان من إحراقها . حرّبت الرّجل بالتّشديد ، إذا حملته على الغضب وعرّفته بما يغضب منه .
ويروى بالجيم والهمزة ، وقد تقدّم .
و [ في ] حديث أنس رضي اللّه عنه : « أنّه كان يكره المحاريب » أي لم يكن يحبّ أن يجلس في صدر المجلس ويترفّع على النّاس . والمحاريب : جمع محراب .
وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه : « فابعث عليهم رجلا محرابا » أي معروفا بالحرب عارفا بها ، والميم مكسورة ، وهو من أبنية المبالغة ، كالمعطاء من العطاء .
ومنه حديث ابن عبّاس ، قال في عليّ رضي اللّه عنه :
« ما رأيت محرابا مثله » . ( 1 : 358 )
الفيّوميّ : حرب حربا من باب « تعب » : أخذ جميع ماله فهو حريب ، وحرب بالبناء للمفعول كذلك فهو محروب .
والحرب : المقاتلة والمنازلة من ذلك ، ولفظها أنثى .
يقال : قامت الحرب على ساق ، إذا اشتدّ الأمر وصعب الخلاص ، وقد تذكّر ذهابا إلى معنى القتال ، فيقال : حرب شديد .
وتصغيرها : حريب ، والقياس بالهاء ، وإنّما سقطت كيلا يلتبس بمصغّر الحربة الّتي هي كالرّمح .
ودار الحرب : بلاد الكفر الّذين لا صلح لهم مع المسلمين . وتجمع الحربة على : حراب ، مثل كلبة وكلاب . وحاربته محاربة .
وحربويه : من أسماء الرّجال ، ضمّ « ويه » إلى لفظ « حرب » كما ضمّ إلى غيره ، نحو سيبويه ونفطويه .
والحرباء ممدود يقال : هي ذكر أمّ حبين ، ويقال :
أكبر من العظاء ، تستقبل الشّمس وتدور معها كيفما دارت ، وتتلوّن ألوانا ؛ والجمع الحرابيّ بالتّشديد .
والمحراب : صدر المجلس ، ويقال : هو أشرف المجالس ، وهو حيث يجلس الملوك والسّادات والعظماء ، ومنه : محراب المصلّي .
ويقال : محراب المصلّي مأخوذ من المحاربة ، لأنّ المصلّي يحارب الشّيطان ويحارب نفسه بإحضار قلبه .
وقد يطلق على الغرفة ، ومنه عند بعضهم :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ
مريم : 11 ، أي من الغرفة . ( 1 : 127 )