جناح
1 -
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما . . .
البقرة : 158
عائشة : إنّ ذلك في الأنصار ، وذلك أنّهم كانوا يهلّون لمناة الّتي كانت بالمشلل حذو قديد ، ويعظّمونهما فكانوا لا يطوفون بين إساف ونائلة إجلالا لتلك ، فلمّا جاء الإسلام تحرّجوا ، فنزلت هذه الآية .
( ابن عطيّة 1 : 230 )
ابن عبّاس : لا مأثم عليه . ( 22 )
نحوه ابن قتيبة ( 66 ) ، والزّجّاج ( 1 : 234 ) ، والبغويّ ( 1 : 191 ) .
إنّه كان في الجاهليّة شياطين تعزف اللّيل أجمع بين الصّفا والمروة ، وكانت بينهما آلهة ، فلمّا جاء الإسلام وظهر ، قال المسلمون : يا رسول اللّه لا نطوف بين الصّفا والمروة ، فإنّه شرك كنّا نفعله في الجاهليّة ، فأنزل اللّه
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما .
( الطّبريّ 2 : 47 )
نحوه أنس بن مالك ( الواحديّ 1 : 242 ) ، والشّعبيّ ( الطّبريّ 2 : 46 ) .
السّدّيّ : ليس عليه إثم بل له أجر . ( 136 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : كان المسلمون يرون أنّ الصّفا والمروة ممّا ابتدع أهل الجاهليّة ، فأنزل اللّه هذه الآية .
إنّه كان في عمرة القضاء ؛ وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام ، فتشاغل رجل من أصحابه حتّى أعيدت الأصنام ، فجاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقيل له : إنّ فلانا لم يطف وقد أعيدت الأصنام ، فنزلت هذه الآية
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ،
أي والأصنام عليهما ، فكان النّاس يسعون والأصنام على حالها ، فلمّا حجّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله رمى بها .
( الطّبرسيّ 1 : 240 )
الأخفش : وإنّما قال :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ
لأنّ ذلك كان مكروها في الجاهليّة ، فأخبر أنّه ليس بمكروه عنده .
( 1 : 345 )
الطّبريّ : فلا حرج عليه ، ولا مأثم في طوافه بهما .
[ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن ابن عبّاس ] ( 2 : 45 )
الطّوسيّ : [ نقل كلام الشّعبيّ ثمّ قال : ]
وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام وكان ذلك في عمرة القضاء ولم يكن فتح مكّة بعد ، وكانت الأصنام على حالها حول الكعبة .
وقال قوم : سبب ذلك أنّ أهل الجاهليّة كانوا يطوفون بينهما ، فكره المسلمون ذلك خوفا أن يكون من أفعال الجاهليّة ، فأنزل اللّه تعالى الآية .
وقال قوم عكس ذلك : أنّ أهل الجاهليّة كانوا يكرهون السّعي بينهما ، فظنّ قوم أنّ في الإسلام مثل ذلك ، فأنزل اللّه تعالى الآية .
وجملته أنّ في الآية ردّا على جميع من كرهه ، لاختلاف أسبابه . ( 2 : 44 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 240 )
الواحديّ : أي لا إثم عليه ولا حرج ولا ذنب . [ إلى