ابن عاشور : تصريح بمفهوم الاستثناء ، مع ما في زيادة قوله :
جُناحٌ
من الإشارة إلى أنّ هذا الحكم رخصة ، لأنّ رفع الجناح مؤذن بأنّ الكتابة أولى وأحسن . ( 2 : 580 )
مكارم الشّيرازيّ : يعني ليس هناك ما يمنع من كتابة العقود النّقديّة أيضا ، وهو خير ، لأنّه يزيل كلّ خطأ أو اعتراض محتملين فيما بعد . ( 2 : 256 )
الوجوه والنّظائر
الفيروز اباديّ : [ نحو الرّاغب وأضاف : ]
وأمّا الجناح بالضّمّ فورد بمعنيين :
بمعنى الحرج
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ
البقرة : 235 ،
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
البقرة : 236 .
وبمعنى الإثم في العقبى
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ
الأحزاب : 55 ، ولكلّ نظائر . . .
( بصائر ذوي التّمييز 2 : 400 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الجناح ، أي ما يخفق به الطّائر في الطّيران ، والجمع : أجنحة وأجنح ؛ يقال : جنح الطّائر يجنح جنوحا ، أي كسر من جناحيه ثمّ أقبل كالواقع اللّاجئ إلى موضع ، وجنحه يجنحه جنحا :
أصاب جناحه .
وجناح الشّيء : نفسه ، وجناح الإنسان : يده ، وجناح الرّحى : ناعورها ، وجناحا النّصل : شفرتاه ، وجناحا الوادي : مجريان عن يمينه وشماله ، وجناحا العسكر : جانباه ، على التّوسّع .
وفي المثل : « ركب فلان جناحي نعامة » ، أي جدّ في الأمر واحتفل به ، ويقال : ركب القوم جناحي الطّائر ، أي فارقوا أوطانهم ، ونحن على جناح سفر : نريد السّفر ، وفلان في جناحي طائر ، إذا كان قلقا دهشا ، وفلان في جناح فلان : في داره وكنفه .
والجوانح : أوائل الضّلوع تحت التّرائب ممّا يلي الصّدر ، كالضّلوع ممّا يلي الظّهر ، ومفردها : جانحة ، على التّشبيه بالأجنحة ؛ يقال : جنح البعير ، أي انكسرت جوانحه من الحمل الثّقيل ، وجنح يجنح جنوحا : انكسر أوّل ضلوعه ممّا يلي الصّدر .
وجنح الرّجل واجتنح : مال على أحد شقيّه وانحنى على قوسه ، كما يجنح الطّائر ، وجنح إليه يجنح ويجنح واجتنح : مال ، وأجنحه هو ، واجتنح الشّيء فجنح :
أماله فمال . وجنحت النّاقة : مالت على أحد شقّيها وهي باركة ، وجنحت السّفينة تجنح جنوحا : انتهت إلى الماء القليل فلزقت بالأرض فلم تمض . واجتنح الرّجل في مقعده على رحله : انكبّ على يديه كالمتّكئ على يد واحدة ، وجنح الرّجل على مرفقيه يجنح جنوحا وجنحا : اعتمد عليهما وقد وضعهما بالأرض أو على الوسادة ، وجنح الرّجل يجنح : أقبل على الشّيء يعمله بيديه وقد حنى عليه صدره . والمجنحة : قطعة أدم تطرح على مقدّم الرّحل يجتنح الرّاكب عليها .
وجنحت الإبل : خفضت سوالفها في السّير ،