[ وأدام نحو الزّمخشريّ ] ( 20 : 190 )
نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 297 )
القرطبيّ : هذه استعارة في الشّفقة والرّحمة بهما والتّذلّل لهما تذّلل الرّعيّة للأمير والعبيد للسّادة ، كما أشار إليه سعيد بن المسيّب ، وضرب خفض الجناح ونصبه مثلا لجناح الطّائر حين ينتصب بجناحه لولده .
( 10 : 243 )
أبو السّعود : عبارة عن الإنة الجانب والتّواضع والتّذلّل لهما ، فإنّ إعزازهما لا يكون إلّا بذلك . [ ثمّ أدام نحو الزّمخشريّ ملخّصا وأضاف : ]
وأمّا جعل خفض الجناح عبارة عن ترك الطّيران - كما فعله القفّال - فلا يناسب المقام . ( 4 : 123 )
البروسويّ : ( جناح الذّلّ ) استعارة بالكناية . [ ثمّ ذكر نحو الوجه الثّاني للزّمخشريّ ] ( 5 : 147 )
شبّر : الإضافة بيانيّة ، أي جناحك الذّليل . [ ثمّ ذكر نحو الوجه الأوّل للقفّال ] ( 4 : 17 )
الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ]
وقيل : المراد بخفضهما : ما يفعله [ الطّائر ] إذا ضمّ فراخه للتّربية ، وأنّه أنسب بالمقام .
وفي « الكشف » أنّ في الكلام استعارة بالكناية ناشئة من جعل الجناح الذّلّ ثمّ المجموع ، كما هو مثل في غاية التّواضع . ولمّا أثبت لذلّه جناحا أمره بخفضه تكميلا .
وما عسى يختلج في بعض الخواطر من أنّه لمّا أثبت لذلّه جناحا ، فالأمر برفع ذلك الجناح أبلغ في تقوية الذّلّ من خفضه ، لأنّ كمال الطّائر عند رفعه ، فهو ظاهر السّقوط إذا جعل المجموع تمثيلا ، لأنّ الغرض تصوير الذّلّ ، كأنّه مشاهد محسوس .
وأمّا على التّرشيح فهو وهم ، لأنّ جعل الجناح المخفوض للذّلّ يدلّ على التّواضع . وأمّا جعل الجناح وحده فليس بشيء ، ولهذا جعل تمثيلا فيما سلف .
( 15 : 56 )
الطّباطبائيّ : خفض الجناح كناية عن المبالغة في التّواضع والخضوع قولا وفعلا ، مأخوذ من خفض فرخ الطّائر جناحه ليستعطف أمّه لتغذيته ، ولذا قيّده ب ( الذّلّ ) فهو دأب أفراخ الطّيور إذا أرادت الغذاء من أمّهاتها ، فالمعنى واجههما في معاشرتك ومحاورتك مواجهة يلوح منها تواضعك وخضوعك لهما ، وتذلّلك قبالهما رحمة بهما .
هذا إن كان الذّلّ بمعنى المسكنة ، وإن كان بمعنى المطاوعة فهو مأخوذ من خفض الطّائر جناحه ليجمع تحته أفراخه ، رحمة بها وحفظا لها . ( 13 : 80 )
عبد الكريم الخطيب : وخفض الجناح كناية عن لين الجانب ، ولطف المعاشرة ، ورقّة الحديث . والإنسان فيه جانبان من كلّ شيء : جانب الخير ، وجانب الشّرّ ؛ جانب القوّة ، وجانب الضّعف ؛ جانب الشّدّة ، وجانب اللّين ، وهكذا .
وبين جانبي الإنسان إرادة ، هي الّتي تنزع به إلى أيّ الجانبين ، فهو في هذا أشبه بالطّائر ، حين يريد الاتّجاه إلى أيّة جهة ، يخفض جناحه لها ، على حين يفرد الجناح الآخر .
فكأنّ الإنسان حين دعي إلى أن يلين لأبويه ، وأن يرقّ لهما ، قد مثّل بطائر أراد أن يأخذ هذا الجانب من جانبيه ، وهو جانب الرّحمة والعطف ، فخفض جناحه ومال إليه . ( 8 : 473 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 82
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٨٢