لا تقتضي ؛ وذلك إذا وتروا المسلمين بأمر يقتضي الغلظة مع حصول العدّة والقوّة .
فإن قيل : إذا جازت الهدنة مع الكفّار فهلّا جاز المكافة في أمر الإمامة حتّى يجوز تسليمها إلى من لا يستحقّها ؟
قلنا : تسليم الإمامة إلى من لا يستحقّها فساد في الدّين كفساد تسليم النّبوّة إلى مثله . ( 5 : 175 )
الزّمخشريّ : [ حكى القول بالنّسخ ثمّ قال : ]
والصّحيح أنّ الأمر موقوف على ما يرى فيه الإمام صلاح الإسلام وأهله ، من حرب أو سلم ، وليس بحتم أن يقاتلوا أبدا أو يجابوا إلى الهدنة أبدا . وقرأ الأشهب العقيليّ ( فاجنح ) بضمّ النّون . ( 2 : 166 )
نحوه الآلوسيّ . ( 10 : 27 )
الطّبرسيّ : أي مل إليها وافبلها منهم . . . [ إلى أن قال : ] وقيل : إنّها ليست بمنسوخة ، لأنّها في الموادعة لأهل الكتاب ، والأخرى [ التّوبة : 29 ] لعبّاد الأوثان ، وهذا هو الصّحيح ، لأنّ قوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ،
والآية الأخرى نزلتا في سنة تسع في سورة براءة ، وصالح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفد نجران بعدها . ( 2 : 555 )
ابن الجوزيّ : [ نحو ابن عبّاس ثمّ قال : ]
فإن قيل : لم قال : ( لها ) ولم يقل : « إليها » ؟
فالجواب : أنّ « اللّام » و « إلى » تنوب كلّ واحدة منهما عن الأخرى .
وفيمن أريد بهذه الآية قولان :
أحدهما : المشركون ، وأنّها نسخت بآية السّيف ، والثّاني : أهل الكتاب .
فإن قيل : إنّها نزلت في ترك حربهم إذا بذلوا الجزية وقاموا بشرط الذّمّة ، فهي محكمة . وإن قيل : نزلت في موادعتهم على غير جزية ، توجّه النّسخ بآية الجزية .
( 3 : 376 )
الفخر الرّازيّ : أي مالوا إلى الصّلح ، فالحكم قبول الصّلح . [ ثمّ نقل الأقوال في النّسخ وعدمه فراجع ]
( 15 : 187 )
جناح
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً .
الإسراء : 24
ابن عبّاس : ليّن جانبك لهما . ( 235 )
نحوه البغويّ ( 3 : 127 ) ، وابن الجوزيّ ( 5 : 25 ) .
كن مع الوالدين كالعبد المذنب الذّليل الضّعيف للسّيّد الفظّ الغليظ ، أي في التّواضع والتّملّق .
( البروسويّ 5 : 147 )
نحوه ابن المسيّب . ( الطّبريّ 15 : 66 )
عروة بن الزّبير : هو أن تلين لهما ، حتّى لا تمنع من شيء أحبّاه . ( الطّبريّ 15 : 66 )
نحوه الخازن . ( 4 : 126 )
عطاء : لا ترفع يدك عليهما . ( النّحّاس 4 : 141 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : لا تملأ عينيك من النّظر إليهما إلّا برحمة ورقّة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يديك فوق أيديهما ، ولا تتقدّم قدّامهما .
( العيّاشيّ 3 : 43 )
الطّبريّ : وكن لهما ذليلا رحمة منك بهما ، تطيعهما