فيما أمراك به ممّا لم يكن للّه معصية ، ولا تخالفهما فيما أحبّا . ( 15 : 66 )
الزّجّاج : أي ألن لهما جانبك متذلّلا لهما ، من مبالغتك في الرّحمة لهما . ( 3 : 235 )
القمّيّ : تذلّل لهما ولا تتجبّر عليهما . ( 2 : 18 )
القفّال : في تقريره وجهان :
الأوّل : أنّ الطّائر إذا أراد ضمّ فرخه إليه للتّربية خفض له جناح ، ولهذا السّبب صار خفض الجناح كناية عن حسن التّربية ، فكأنّه قال للولد : اكفل والديك بأن تضمّهما إلى نفسك ، كما فعلا ذلك بك حال صغرك .
والثّاني : أنّ الطّائر إذا أراد الطّيران والارتفاع نشر جناحه ، وإذا أراد ترك الطّيران وترك الارتفاع خفض جناحه ، فصار خفض الجناح كناية عن فعل التّواضع من هذا الوجه . ( الفخر الرّازيّ 20 : 191 )
الطّوسيّ : أي تواضع لهما واخضع لهما .
( 6 : 467 )
نحوه ابن كثير . ( 4 : 298 )
القشيريّ : اخفض لهما جناح الذّلّ بحسن المداراة ولين المنطق ، والبدار إلى الخدمة ، وسرعة الإجابة ، وترك البرم بمطالبهما ، والصّبر على أمرهما ، وألّا تدّخر عنهما ميسورا . ( 4 : 16 )
الواحديّ : [ نحو الزّجّاج وأضاف : ]
وخفض الجناح من السّكون وترك التّعصّب والإباء عليهما . ( 3 : 104 )
الزّمخشريّ : فإن قلت : ما معنى قوله :
جَناحَ الذُّلِّ ؟
قلت : فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون المعنى واخفض لهما جناحك ، كما قال :
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
الحجر : 88 ، فأضافه إلى ( الذّلّ ) أو ( الذّلّ ) كما أضيف « حاتم » إلى الجود ، على معنى واخفض لهما جناحك الذّليل أو الذّلول .
والثّاني : أن تجعل لذلّه أو لذلّه لهما جناحا خفيضا ، كما جعل لبيد « 1 » للشّمال يدا وللقرّة « 2 » زماما ، مبالغة في التّذلّل والتّواضع لهما . ( 2 : 445 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 582 ) ، والمشهديّ ( 5 : 495 ) ، والقاسميّ ( 10 : 3919 ) ، والمراغيّ ( 15 : 35 ) .
ابن عطيّة : استعارة ، أي اقطعهما جانب الذّلّ منك ، ودمّث لهما نفسك وخلقك . وبولغ بذكر
الذُّلِّ
هنا ولم يذكر في قوله :
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
الشّعراء : 215 ، وذلك بحسب عظم الحقّ هنا . ( 3 : 449 )
الطّبرسيّ : أي وبالغ في التّواضع والخضوع لهما قولا وفعلا ، برّا بهما وشفقة عليهما . والمراد ب ( الذّلّ ) هاهنا : اللّين والتّواضع دون الهوان ، من خفض الطّائر جناحه إذا ضمّ فرخه إليه ، فكأنّه سبحانه قال : ضمّ أبويك إلى نفسك كما كانا يفعلان بك وأنت صغير . وإذا وصفت العرب إنسانا بالسّهولة وترك الإباء قالوا : هو خافض الجناح . ( 3 : 409 )
الفخر الرّازيّ : المقصود منه المبالغة في التّواضع .
هامش
( 1 ) وغداة ريح قد كشفت وقرّة إذا أصبحت بيد الشّمال زمامها .
( 2 ) الضّفدع .