ويسمّون الدّليل والبرهان حجّة ، والصّواب هي :
الحجّة ، فنقول : باهر قويّ الحجّة .
أمّا الحجّة فهي الاسم من حجّ ، وهي المرّة من الحجّ على غير قياس . وهي السّنة ، فنقول : عاش فلان ثمانين حجّة .
ومن معاني الحجّة :
1 - صكّ البيع .
2 - العالم الثّبت .
3 - وعند المحدّثين : من أحاط علمه بثلاثمئة ألف حديث متنا وإسنادا ، وبأحوال رواته جرحا وتعديلا وتأريخا .
وجمع الحجّة : حجج . والحجّة : حجج .
الحجّ الأكبر والحجّ الأصغر
جاء في تفسير ابن الخازن لقوله تعالى في الآية الثّالثة من سورة التّوبة :
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
أنّ الحجّ الأكبر هو ما كانت وقفته يوم الجمعة .
والحقيقة هي أنّ كلّ حجّ هو أكبر ، كما جاء في معجم ألفاظ القرآن الكريم ، وغريب القرآن للسّجستانيّ ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ ، وتفسير الجلالين ، والمصحف المفسّر لوجدي ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والوسيط .
وممّا قاله معجم ألفاظ القرآن الكريم ، وغريب القرآن ، ومفردات الرّاغب : إنّ الحجّ الأكبر هو يوم النّحر أو يوم عرفة .
وقال ابن كثير في تفسير تلك الآية الكريمة :
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
هو يوم النّحر ، أفضل أيّام المناسك ، وأظهرها ، وأكبرها جميعا .
وقال « تفسير الجلالين » : إنّه يوم النّحر .
وجاء في « المصحف المفسّر » لوجدي :
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
هو يوم العيد ، لأنّ فيه تمام الحجّ ، وقيل :
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
هو يوم عرفة ، وسمّي ذلك بالحجّ الأكبر ، لأنّ العمرة تسمّى « الحجّ الأصغر » .
وقال « الوسيط » : إنّه اليوم الّذي يسبقه الوقوف بعرفة .
أمّا الحجّ الأصغر فهو العمرة : غريب القرآن للسّجستانيّ ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ ، والمصحف المفسّر لوجدي ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والوسيط الّذي قال : إنّ الحجّ الأصغر هو الّذي ليس فيه الوقوف بعرفة .
ذو الحجّة وذو الحجّة
ويخطّئون من يطلق على الشّهر الثّاني عشر من السّنة الهجريّة اسم : ذي الحجّة ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : ذو الحجّة ، اعتمادا على اللّيث بن سعد ، والأزهريّ ، والصّحاح ، والنّهاية ، والمختار ، واللّسان ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد .
ولكن :
أجاز لنا أن نقول : ذو الحجّة وذو الحجّة كلّ من القزّاز ، ومشارق الأنوار للقاضي عياض السّبتيّ ، ومطالع الأنوار على صحاح الآثار لابن قرقول ، والمصباح ، ومستدرك التّاج ، ودوزي ، والمتن .
وقال القزّاز ، والقاضي عياض ، وابن قرقول ، ومستدرك التّاج : إنّ فتح الحاء أشهر ، وكسرها قليل .