الزّجّاج : هم العلماء الخيار . ( 2 : 178 )
الطّبريّ : وأمّا ( الأحبار ) فإنّهم جمع « حبر » وهو العالم المحكم للشّيء ، ومنه قيل لكعب : كعب الأحبار .
[ إلى أن قال : ]
والصّواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إنّ اللّه تعالى ذكره أخبر أنّ التّوراة يحكم بها مسلمو الأنبياء لليهود ، والرّبّانيّون من خلقه والأحبار .
وقد يجوز أن يكون عنى بذلك ابنا صوريا وغيرهما ، غير أنّه قد دخل في ظاهر التّنزيل مسلمو الأنبياء ، وكلّ ربّانيّ وحبر ، ولا دلالة في ظاهر التّنزيل على أنّه معنيّ به خاصّ من الرّبّانيّين والأحبار ، ولا قامت بذلك حجّة يجب التّسليم لها ، فكلّ ربّانيّ وحبر داخل في الآية بظاهر التّنزيل . ( 6 : 250 )
البغويّ : يعني العلماء ، واحدهم : حبر وحبر ، بفتح الحاء وكسرها ، والكسر أفصح ، وهو العالم المحكم للشّيء .
قال الكسائيّ وأبو عبيدة : هو من « الحبر » الّذي يكتب به . وقال قطرب : هو من « الحبر » الّذي هو بمعنى الجمال ، بفتح الحاء وكسرها . [ إلى أن قال : ]
وقيل : ( الرّبّانيّون ) هاهنا من النّصارى ، ( والأحبار ) من اليهود ، وقيل : كلاهما من اليهود . ( 2 : 55 )
نحوه القرطبيّ . ( 6 : 189 )
الميبديّ : ( الرّبّانيّون ) أعمّ من الأحبار فكلّ ربّانيّ حبر ، وليس كلّ حبر ربّانيّا . [ ثمّ أدام الكلام في اشتقاقه ] ( 3 : 129 )
الزّمخشريّ : والرّبّانيّون والأحبار والزّهّاد والعلماء من ولد هارون ، الّذين التزموا طريقة النّبيّين ، وجانبوا دين اليهود . ( 1 : 615 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 276 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 284 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 377 ) ، والبروسويّ ( 2 : 397 ) .
الفخر الرّازيّ : دلّت الآية على أنّه يحكم بالتّوراة النّبيّون والرّبّانيّون والأحبار . وهذا يقتضي كون الرّبّانيّون أعلى حالا من الأحبار ؛ فثبت أن يكون الرّبّانيّون كالمجتهدين ، والأحبار كآحاد العلماء .
( 12 : 4 )
الخازن : [ ذكر قول ابن عبّاس والفرّاء وأبو عبيد ثمّ قال : ]
وهل فرق بين الرّبّانيّين والأحبار أم لا ؟
فيه خلاف ، فقيل : لا فرق ، والرّبّانيّون والأحبار بمعنى واحد ، وهم الفقهاء والعلماء .
وقيل : الرّبّانيّون أعلى درجة من الأحبار ، لأنّ اللّه تعالى قدّمهم في الذّكر على الأحبار .
وقيل : الرّبّانيّون هم الولاة والحكّام ، والأحبار العلماء .
وقيل : الرّبّانيّون علماء النّصارى ، والأحبار علماء اليهود .
ومعنى الآية يحكم بأحكام التّوراة النّبيّون ، وكذلك يحكم بها الرّبّانيّون والأحبار . ( 2 : 47 )
أبو السّعود : أي الزّهّاد والعلماء من ولد هارون ، الّذين التزموا طريقة النّبيّين ، وجانبوا دين اليهود .
وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما : ( الرّبّانيّون ) :
الّذين يسوسون النّاس بالعلم ويربّونهم بصغاره قبل
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 641
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٦٤١