وعلى الجمال والبهاء ، يقال : فلان حسن الحبر والحبر والسّبر والسّبر ، أي جميل حسن الهيئة والبشرة ، وجاءت الإبل حسنة الأحبار والأسبار : حسنة الهيئة والسّخاء .
والحبر والحبرة : كلّ نعمة حسنة محسّنة ، وقد حبر حبرا ، وحبره يحبره حبرا وحبرة فهو محبور . واليحبور :
النّاعم من الرّجال ؛ والجمع : يحابير ، مأخوذ من « الحبرة » ، وهي النّعمة : شيء حبر : ناعم ، وثوب حبير :
جديد ناعم ، والحبير : السّحاب الكثير الماء ، وأرض محبار : سريعة النّبات حسنته ، كثيرة الكلأ ؛ والجمع :
محابير ، وقد حبرت الأرض وأحبرت .
والحبرة والحبرة : ضرب من برود اليمن منمّر ؛ والجمع : حبر وحبرات ، والحبر : الوشي ، والحبير من البرود : موشّى مخطّط ، وبرد وبرود حبرة : موشّاة .
والحبر والحبر الحبرة والحبور : السّرور . يقال :
حبرني هذا الأمر حبرا وأحبرني ، أي سرّني ، وهو تحسين حال الإنسان .
2 - والحبارى : طائر طويل العنق ، رماديّ اللّون ، في منقاره بعض طول . وهو اسم جنس يقع على الذّكر والأنثى ؛ وجمعه : حباريات . ويقال لولده : الحبرير والحبرور والحبربر والحبرور واليحبور .
وقال بعض المتأخّرين من الفرس : هو معرّب من الفارسيّة ، وأصله فيها « هوبره » « 1 » .
ولكن لم ينقل ذلك عن المتقدّمين ، سواء كانوا من اللّغويّين ، أم ممّن تكلّموا في هذا الضّرب من الألفاظ ، كالجواليقيّ في « المعرّب » ، والجاحظ والدّميريّ والقزوينيّ في « الحيوان » ، بل قال الأخير : « الحبارى :
طائر يقال له بالفارسيّة : حور » « 2 » .
ويذود ما قيل أيضا اشتقاق الحبارى من الحبر ، أي المداد ، لأنّه بلونه ، أو من الحبر ، أي الجمال ، فهو يشبه الإوزّة . وكذا تعدّد ألفاظ ولده ، وكثرة الأمثال فيه ، ومنه قولهم : « كلّ شيء يحبّ ولده حتّى الحبارى » .
الاستعمال القرآنيّ
جاء منها فعلان في سورتين مكّيّتين ، واسم أربع مرّات في سورتين مدنيّتين :
يحبرون - تحبرون
1 -
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
الرّوم : 15
2 -
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ
الزّخرف : 70
الأحبار :
3 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . .
التّوبة : 34
4 -
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
التّوبة : 31
5 -
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا
هامش
( 1 ) انظر معجم « دهخدا » والمعجم المقارن للدّكتور محمّد جواد مشكور .
( 2 ) عجائب المخلوقات ( 272 ) .