كباره ، ( والأحبار ) هم الفقهاء ، واحده « حبر » بالفتح والكسر . والثّاني أفصح وهو رأي الفرّاء ، مأخوذ من التّحبير والتّحسين ، فإنّهم يحبّرون العلم ويزيّنونه ويبيّنونه ، وهو عطف على ( النّبيّون ) أي هم أيضا يحكمون بأحكامها .
وتوسيط المحكوم لهم بين المعطوفين للإيذان بأنّ الأصل في الحكم بها وحمل النّاس على ما فيها هم النّبيّون ، وإنّما الرّبّانيّون والأحبار خلفاء ونوّاب لهم في ذلك . ( 2 : 276 )
نحوه القاسميّ . ( 6 : 1995 )
الآلوسيّ : ( الأحبار ) : العلماء ، والواحد « حبر » بالفتح والكسر . [ ثمّ نقل قول الفرّاء وأبي السّعود ]
( 4 : 144 )
المراغيّ : أي ويحكم بها الرّبّانيّون والأحبار في الأزمنة الّتي لم يكن فيها أنبياء معهم ، أو يحكمون مع وجودهم بإذنهم بسبب ما أودعوه من الكتاب وائتمنوا عليه ، وطلب منهم أنبياؤهم حفظه ، كالعهد الّذي أخذه موسى بأمر اللّه على شيوخ بني إسرائيل بعد أن كتب التّوراة ، أن يحفظوها ولا يحيدوا عنها .
ويروى عن أمير المؤمنين عليّ كرّم اللّه وجهه أنّه قال : « أنا ربّانيّ هذه الأمّة » . وأطلق لقب « حبر الأمّة » في الإسلام على « ابن عبّاس » رضي اللّه عنهما ، وأطلق لقب « الرّبّانيّ » على « عليّ المرتضى » عليه الرّحمة .
( 6 : 123 )
الطّباطبائيّ : ( الأحبار ) هم الخبراء من علمائهم .
( 5 : 343 )
فضل اللّه : ( الأحبار ) وهم الّذين يملكون الحبرة من علماء اليهود السّائرين على خطّ التّوراة ، فهؤلاء وأولئك يحكمون بين النّاس . ( 8 : 187 )
وبهذا المعنى جاءت ( الأحبار ) في باقي الآيات .
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة - كما قال ابن فارس وغيره - الأثر في حسن وبهاء ، ومنه : الحبر ، أي المداد - ولعلّه الأصل - والمحبرة والمحبرة : موضعه . يقال :
حبرت الخطّ حبرا ، وحبّرته تحبيرا ، أي حسّنته ، وكلّ ما حسن من خطّ أو كلام أو شعر أو غير ذلك ، فقد حبر حبرا وحبّر . وحبّرت الشّيء والشّعر والكلام : حسّنته ، وسهم محبّر : حسن البري ، وسقاء محبّر : محكم ، وشاة محبّرة : في عينها تحبير من بياض وسواد .
والحبر والحبر : الأثر من الضّربة إذا لم يدم ، كأنّه وضع في موضعه حبر ؛ والجمع : أحبار وحبور ، وهو الحبار والحبار أيضا ؛ والجمع : حبارات . يقال : أحبرت الضّربة جلده وبجلده ، أي أثّرت فيه ، وحبر جلده حبرا : بقيت للجرح آثار بعد البرء ، ورجل محبّر : أكلت البراغيث جلده ، فصار له آثار في جلده .
والحبر والحبر والحبرة والحبرة والحبر والحبرة :
صفرة تشوب بياض الأسنان ، وهو القلح ، وقد حبرت أسنانه تحبر حبرا : قلحت .
والحبر والحبر : العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه ؛ والجمع : أحبار ، وغلب على العالم من أهل الكتاب ، ثمّ أطلق على العالم المسلم والرّجل الصّالح ،