أبو عبيدة : مجازه : يفرحون ويسرّون ، وليس شيء أحسن عند العرب من الرّياض المعشبة ولا أطيب ريحا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 120 )
( يحبرون ) يسرّون ، أي على سبيل التّجدّد ، كلّ وقت سرورا تشرق له الوجوه ، وتبسم الأفواه وتزهر العيون ، فيظهر حسنها وبهجتها ، فتظهر النّعمة بظهور آثارها ، على أسهل الوجوه وأيسرها .
( الشّربينيّ 3 : 160 )
ابن قتيبة : أي يسرّون ، والحبرة : السّرور ، ومنه يقال : « كلّ حبرة تتبعها عبرة » . ( 340 )
نحوه القاسميّ ( 13 : 477 ) ، وعزّة دروزة ( 6 : 288 ) .
الطّبريّ : يقول : فهم في الرّياحين والنّباتات الملتفّة ، وبين أنواع الزّهر في الجنان يسرّون ويلذّذون بالسّماع ، وطيب العيش الهنيء . [ إلى أن قال : ]
فأعلمهم بذلك تعالى أنّ الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات من المنظر الأنيق ، واللّذيذ من الأراييح ، والعيش الهنيء ، فيما يحبّون ، ويسرّون به ، ويغبطون عليه .
والحبرة عند العرب : السّرور والغبطة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 21 : 27 )
نحوه القرطبيّ . ( 14 : 12 )
الماورديّ : [ نقل الأقوال ثمّ قال : ]
والحبرة عند العرب : السّرور والفرح .
( 4 : 302 )
الطّوسيّ : أي يسرّون سرورا تبين أثره عليهم ، ومنه الحبرة وهي المسرّة ، ومنه الحبر : العالم ، والتّحبير :
التّحسين الّذي يسرّ به . ( 8 : 236 )
نحوه الواحديّ ( 3 : 430 ) ، والبغويّ ( 3 : 572 ) ، والزّمخشريّ ( 3 : 217 ) ، وابن عطيّة ( 4 : 331 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 298 ) ، ومكارم الشّيرازيّ ( 18 : 442 ) .
الفخر الرّازيّ : أي في جنّة يسرّون بكلّ مسرّة .
[ إلى أن قال : ]
( يحبرون ) بصيغة الفعل ، ولم يقل : محبورون . وقال في الآخر : ( محضرون ) بصيغة الاسم ، ولم يقل :
يحضرون ، لأنّ الفعل ينبئ عن التّجدّد والاسم لا يدلّ عليه ، فقوله : ( يحبرون ) يعني يأتيهم كلّ ساعة أمر يسرّون به . وأمّا الكفّار فهم إذا دخلوا العذاب يبقون فيه محضرون . ( 25 : 130 )
البيضاويّ : ( يحبرون ) يسرّون تهلّلت وجوههم .
( 2 : 218 )
نحوه النّسفيّ ( 3 : 268 ) ، والنّيسابوريّ ( 21 : 27 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 165 ) ، والسّمين ( 5 : 373 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 168 ) ، والمشهديّ ( 7 : 567 ) ، والبروسويّ ( 7 :
13 ) ، والآلوسيّ ( 21 : 26 ) ، وعبد الكريم الخطيب ( 11 : 490 ) .
المراغيّ : فهم في رياض الجنّات يمرحون وبألوان الزّهر والسّندس الأخضر يتمتّعون ، ويتلذّذون بالسّماع والعيش الطّيّب الهنيء . ( 21 : 34 )
الطّباطبائيّ : يفرحون حتّى يظهر عليهم حبار نعيمهم . ( 16 : 160 )
فضل اللّه : أي يعيشون في حالة السّرور الّذي يفيض على قلوبهم ومشاعرهم ، في أجواء الجنّة الّتي وعد اللّه بها عباده المتّقين . ( 18 : 110 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 639
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٦٣٩