وفزت بحبابها » أي معظمها .
وفي صفته عليه الصّلاة والسّلام : « ويفترّ عن مثل حبّ الغمام » . حبّ الغمام : « البرد شبّه ثغره به في بياضه وصفائه وبرودته . ( 1 : 387 )
ابن الأثير : في حديث فاطمة رضي اللّه عنها :
« قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن عائشة : « إنّها حبّة أبيك » الحبّ بالكسر : المحبوب ، والأنثى : حبّة .
ومنه الحديث : « ومن يجترئ على ذلك إلّا أسامة حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » أي محبوبه ، وكان يحبّه صلّى اللّه عليه وسلّم كثيرا .
وفي حديث أحد : « هو جبل يحبّنا ونحبّه » . هذا محمول على المجاز ، أراد أنّه جبل يحبّنا أهله ونحبّ أهله ، وهم الأنصار ، ويجوز أن يكون من باب المجاز الصّريح ، أي إنّنا نحبّ الجبل بعينه ، لأنّه في أرض من نحبّ .
وفي حديث أنس رضي اللّه عنه : « انظروا حبّ الأنصار التّمر » . هكذا يروى بضمّ الحاء ، وهو الاسم من المحبّة . وقد جاء في بعض الرّوايات بإسقاط « انظروا » ، وقال : « حبّ الأنصار التّمر » .
فيجوز أن يكون بالضّمّ كالأوّل ، وحذف الفعل وهو مراد ، للعلم به ، أو على جعل « التّمر » نفس الحبّ مبالغة في حبّهم إيّاه .
ويجوز أن تكون الحاء مكسورة بمعنى المحبوب ، أي محبوبهم التّمر ، وحينئذ يكون التّمر على الأوّل - وهو المشهور في الرّواية - منصوبا بالحبّ ، وعلى الثّاني والثّالث مرفوعا على خبر المبتدأ . ( 1 : 326 )
الفيّوميّ : أحببت الشّيء بالألف فهو محبّ ، واستحببته مثله ؛ ويكون الاستحباب بمعنى الاستحسان .
وحببته أحبّه من باب « ضرب » والقياس : أحبّه بالضّمّ ، لكنّه غير مستعمل ، وحببته أحبّه من باب « تعب » لغة ، وفيه لغة لهذيل : حاببته حبابا ، من باب « قاتل » .
والحبّ : اسم منه ، فهو محبوب وحبيب ، وحبّ بالكسر ، والأنثى : حبية .
وجمعها : حبائب ، وجمع المذكّر : أحبّاء . وكان القياس أن يجمع جمع « شرفاء » ولكن استكره لاجتماع المثلين .
قالوا : كلّ ما كان على « فعيل » من الصّفات ، فإن كان غير مضاعف فبابه « فعلاء » مثل شريف وشرفاء ، وإن كان مضاعفا فبابه « أفعلاء » مثل حبيب وطبيب وخليل .
والحبّ : اسم جنس للحنطة وغيرها ، ممّا يكون في السّنبل والأكمام ، والجمع : حبوب ، مثل فلس وفلوس ، الواحدة : حبّة ، وتجمع : حبّات على لفظها ، وعلى :
حباب ، مثل كلبة وكلاب .
والحبّ بالكسر : بزر ما لا يقتات ، مثل بزور الرّياحين ، الواحدة : حبّة ، وفي الحديث : « كما تنبت الحبّة في حميل السّيل » هو بالكسر .
والحبّ بالضّمّ : الخابية ، فارسيّ معرّب ؛ وجمعه :
حباب ، وحببة ، وزان « عنبة » .
وحبّان بن منقذ بالفتح ، هو الّذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قل لا خلابة » . وحبّان بالكسر : اسم رجل أيضا .
وحبابك أن تفعل كذا ، أي غايتك . ( 1 : 117 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 544
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٤٤