ولا إنّ اللّه يريد المؤمن . فاعتيد الحذف في « المحبّة » ، ولم يعتد في « الإرادة » .
وفي النّاس من قال : المحبّة ليست من جنس الإرادة ، بل هي من جنس ميل الطّبع ، كما تقولون : أحبّ ولدي ، أي يميل طبعي إليه ، وذلك مجاز ؛ بدلالة أنّهم يقولون :
أحببت أن أفعل ، بمعنى أردت أن أفعل .
وضدّ الحبّ : البغض ، وتقول : أحبّه حبّا ، وتحبّب تحبّبا ، وحبّبه تحبيبا ، وتحابّا تحابّا . والمحبّة : الحبّ .
والحبّ : واحده حبّة ، من برّ أو شعير ، أو عنب ، أو ما أشبه ذلك . والحبّة : بزور البقل .
وحبّة القلب : ثمرته .
والحبّ : الجرّة الضّخمة .
والحبّ : القرط من حبّة واحدة .
وحباب الماء : فقاقيعه .
والحباب : الحيّة .
وأحبّ البعير إحبابا ، إذا برك ، فلا يثور ، كالحران في الخيل . قال أبو عبيدة : ومنه :
أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي
ص : 32 ، أي لصقت بالأرض لحبّ الخير ، حتّى تأتيني الصّلاة .
وأصل الباب : الحبّ ضدّ البغض . ( 2 : 62 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 248 )
الحبّ : ضدّ البغض ، والحبّ بفتح الحاء سمّي به ، لأنّه ممّا يحبّ .
والحبّ بكسر الحاء : المفرط لما فيه من الحبّ .
والإحباب : أن يبرك البعير فلا يثور ، لأنّه يحبّ البروك .
والمحبّة على ضربين : أحدهما : المحبّة الّتي هي ميل الطّباع ، والثّاني : إرادة المنافع .
والفرق بين المحبّة والشّهوة : أنّ الإنسان يحبّ الولد ، ولا يشتهيه ، بأن يميل طبعه إليه ويرقّ عليه ، ويريد له الخير . والشّهوة : منازعة النّفس إلى ما فيه اللّذّة .
( 6 : 101 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 211 )
الرّاغب : الحبّ والحبّة : يقال في الحنطة والشّعير ونحوهما من المطعومات ، والحبّ والحبّة : في بزور الرّياحين ، قال اللّه تعالى :
كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
البقرة : 261 . [ ثمّ ذكر آيات وقال : ]
والحبّ : من فرط حبّه .
والحبب : تنضّد الأسنان تشبيها بالحبّ .
والحباب من الماء : النّفّاخات تشبيها به .
وحبّة القلب : تشبيها بالحبّة في الهيئة .
وحببت فلانا : يقال في الأصل بمعنى أصبت حبّة قلبه ، نحو شغفته وكبدته وفأدته .
وأحببت فلانا : جعلت قلبي معرّضا لحبّه ، لكن في التّعارف وضع محبوب موضع محبّ . واستعمل حببت أيضا في موضع أحببت .
والمحبّة : إرادة ما تراه أو تظنّه خيرا ، وهي على ثلاثة أوجه : محبّة للّذّة ، كمحبّة الرّجل المرأة ، ومنه :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً
الدّهر : 8 .
ومحبّة للنّفع ، كمحبّة شيء ينتفع به ، ومنه :
وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
الصّفّ :
13