وحببة .
والحبّ : المحبّة ، وكذلك الحبّ بالكسر .
والحبّ أيضا : الحبيب ، مثل خدن وخدين .
يقال : أحبّه فهو محبّ ، وحبّه يحبّه بالكسر فهو محبوب .
وتقول : ما كنت حبيبا ، ولقد حببت بالكسر ، أي صرت حبيبا .
ومنه قولهم : حبّذا زيد ، فحبّ : فعل ماض لا يتصرّف ، وأصله : حبب ، على ما قال الفرّاء ، و « ذا » فاعله ، وهو اسم مبهم من أسماء الإشارة جعلا شيئا واحدا ، فصار بمنزلة اسم يرفع ما بعده ، وموضعه رفع بالابتداء و « زيد » خبره . فلا يجوز أن يكون بدلا من « ذا » ، لأنّك تقول : حبّذا امرأة ، ولو كان بدلا لقلت :
حبّذه المرأة .
وتحبّب إليه : تودّد . وتحبّب الحمار ، إذا امتلأ من الماء .
وشربت الإبل حتّى حبّبت ، أي تملّأت ريّا .
وامرأة محبّة لزوجها ومحبّ لزوجها أيضا ، عن الفرّاء .
والاستحباب كالاستحسان .
وتحابّوا ، أي أحبّ كلّ واحد منهم صاحبه .
والحباب بالكسر : المحابّة والموادّة .
والحباب بالضّمّ : الحبّ .
والحباب أيضا : الحيّة . وإنّما قيل : الحباب اسم شيطان ، لأنّ الحيّة يقال لها : شيطان ، ومنه سمّي الرّجل .
وحباب الماء بالفتح : معظمه .
ويقال أيضا حباب الماء : نفّاخاته الّتي تعلوه ، وهي اليعاليل . وتقول أيضا : حبابك أن تفعل كذا أي غايتك .
والإحباب : البروك . والإحباب في الإبل كالحران في الخيل .
وأحبّ الزّرع وألبّ ، إذا دخل فيه الأكل وتنشّأ فيه الحبّ واللّبّ .
والحبب ، بالتّحريك : تنضّد الأسنان . [ واستشهد بالشّعر 6 مرّات ] ( 1 : 105 )
ابن فارس : الحاء والباء أصول ثلاثة : أحدها :
اللّزوم والثّبات ، والآخر : الحبّة من الشّيء ذي الحبّ ، والثّالث : وصف القصر .
فالأوّل : الحبّ ، معروف من الحنطة والشّعير . فأمّا الحبّ بالكسر : فبزور الرّياحين ، الواحد : حبّة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في قوم : « يخرجون من النّار فينبتون كما تنبت الحبّة في حميل السّيل » .
قال بعض أهل العلم : كلّ شيء له حبّ فاسم الحبّ منه الحبّة . فأمّا الحنطة والشّعير فحبّ لا غير .
ومن هذا الباب : حبّة القلب سويداؤه ، ويقال :
ثمرته . ومنه « الحبب » وهو تنضّد الأسنان .
وأمّا اللّزوم : فالحبّ والمحبّة ، اشتقاقه من أحبّه ، إذا لزمه .
والمحبّ : البعير الّذي يحسر فيلزم مكانه .
ويقال : المحبّ بالفتح أيضا . ويقال : أحبّ البعير ، إذا قام . قالوا : الإحباب في الإبل مثل الحران في الدّوابّ .
وأمّا نعت القصر فالحبحاب : الرّجل القصير .
وأظنّ أنّ « حباب الماء » من هذا ، ويجوز أن يكون من الباب الأوّل كأنّها حبّات . وقد قالوا : حباب الماء :
معظمه .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 538
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٣٨