السّادس : جيئة الدّعوة من حبيب النّجّار لأصحاب ياسين
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
يس :
20 .
السّابع : جيئة الرّسالة من المصطفى
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
التّوبة : 128 .
الثّامن : جيئة المعذرة
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا
الأنعام : 54 .
التّاسع : جيئة النّصيحة من المنافقين
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ
المنافقون : 1 .
العاشر : جيئة الغمز والنّميمة
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
الحجرات : 6 .
الحادي عشر : جيئة أهل الطّاعة والمعصية إلى جهنّم والجنّة
حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها
الزّمر : 71 .
الثّاني عشر : جيئة الحسرة والنّدامة على قرناء السّوء بالصّحبة
حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ
الزّخرف : 38 .
الثّالث عشر : جيئة المكر والحيلة من الكفرة لنبيّ الأمّة
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ
الأحزاب : 10 .
الرّابع عشر : جيئة النّصرة من ربّ المغفرة لنبيّ الملحمة
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
النّصر : 1 .
الخامس عشر : جيئة المناجاة والقربة
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ
الأعراف : 143 .
( بصائر ذوي التّمييز 2 : 411 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الجيء ، أي الإتيان . يقال :
جاء يجيء جيئا وجيئة ومجيئا ، أي أتى فهو جاء ، والاسم جيئة ، وإنّه لحسن الجيئة : الحالة الّتي يجيء عليها ، والحمد للّه الّذي جاء بك : الحمد للّه إذ جئت ، وأجأته : جئت به ، وأجاءه إلى الشّيء : جاء به وألجأه واضطرّه إليه . وجايأني وجاءاني فجئته أجيئه : غالبني بكثرة المجيء فغلبته ، وجايأت فلانا : وافقت مجيئه .
2 - لم يجزل رأي أرباب الاشتقاق في هذه المادّة ، فعدّ ابن فارس أصلها كلمتين من غير قياس بينهما : المجيء ، أي الإتيان ، والجئة ، أي مجتمع الماء حوالي الحصن وغيره . وانكفأ الرّاغب على بيان الفرق بين المجيء والإتيان ، منتهجا نهج أبي هلال العسكريّ في « الفروق اللّغويّة وحذا حذوه المصطفويّ ، طاويا كشحه عن الخوض في « الأصل الواحد » كما هو دأبه ، لأنّه رأى هذا المسلك صعب المرام هنا ، وليس للمجيء أثر في اللّغة العبريّة ، أو في سائر اللّغات السّاميّة ، حتّى يحيله إليها ، فيتنصّل من ربقته ويتفصّى .
ومن يمعن النّظر في هذه المادّة ، يلحظ أنّها ذات أصل واحد ، وهو ما ذكرناه ، وما سوى ذلك فليس منها ، بل يرجع إلى أربع موادّ أخرى قد شابت هذا الأصل ، وهي :
أ - « ج أي » يقال منه : جأي الثّوب جأيا ، أي خاطه ، وأصلحه ، والجيئة : قطعة يرقع بها النّعل ، وسير يخلط له ، وهو مقلوب « جئية » . ومثله الجياء والجواء : ما توضع عليه القدر . قال ابن برّيّ : « قلبت العين إلى مكان اللّام ، واللّام إلى مكان العين ؛ فمن قال :
جأيت ، قال : الجياء ، ومن قال : جأوت ، قال : الجواء » ، وهو الجياءة والجياوة والجئاوة والجواءة . ورجل مجيّأ ،