لأنّه إذا لم يتمكّن من معرفتها أو لم يعرفها فكأنّها غائبة عنه . ( 1 : 354 )
الفخر الرّازيّ : فإن فسّرنا النّعمة بإيتاء الآيات والدّلائل ، كان المراد من قوله :
مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ
أي من بعد ما تمكّن من معرفتها ، أو من بعد ما عرفها ، كقوله تعالى :
ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
البقرة : 75 ، لأنّه إذا لم يتمكّن من معرفتها أو لم يعرفها ، فكأنّها غائبة عنه .
وإن فسّرنا النّعمة بما يتعلّق بالدّنيا من الصّحّة والأمن والكفاية ، فلا شكّ أنّ عند حصول هذه الأسباب يكون الشّكر أوجب ، فكان الكفر أقبح . ( 6 : 4 )
أبو السّعود : وصلت إليه وتمكّن من معرفتها .
( 1 : 257 )
نحوه الآلوسيّ . ( 2 : 100 )
جئت
. . . قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ .
البقرة : 71
ابن عبّاس : الآن تبيّن لنا الصّفة . ( 11 )
قتادة : أي الآن بيّنت لنا . ( الطّبريّ 1 : 353 )
الطّبريّ : إنّ تأويله : الآن بيّنت لنا الحقّ في أمر البقرة ، فعرفنا أنّها الواجب علينا ذبحها منها . ( 1 : 353 )
البغويّ : أي بالبيان التّامّ الشّافي الّذي لا إشكال فيه . ( 1 : 129 )
فاجاءها
فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ . . .
مريم : 23
الفرّاء : قوله :
فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ
من جئت ، كما تقول : فجاء بها المخاض إلى جذع النّخلة . فلمّا ألقيت الباء جعلت في الفعل ألفا ، كما تقول : آتيتك زيدا ، تريد :
أتيتك بزيد . ومثله :
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ
الكهف :
96 ، فلمّا ألقيت الباء زدت ألفا ، وإنّما هو ائتوني بزبر الحديد .
ولغة أخرى لا تصلح في الكتاب ، وهي تميميّة :
فأشاءها المخاض . ( 2 : 164 )
الوجوه والنّظائر
الفيروزاباديّ : وقد ورد في القرآن على خمسة عشر وجها :
الأوّل : جيئة الهيبة من الملك والملك
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
الفجر : 22 .
الثّاني : جيئة السّيّارة
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ
يوسف : 19 .
الثّالث : جيئة الخجالة
وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ
يوسف : 16 .
الرّابع : جيئة الصّيانة
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ
القصص : 25 .
الخامس : جيئة النّصيحة من حزقيل لموسى
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى
القصص : 20 .