ومضى جوز اللّيل ، وهو الوسط . وشاة جوزاء :
بيضاء الوسط ، وبها سمّيت الجوزاء .
وأنمّ من جوز . وأرض مجازة : كثيرة الجوز .
وجزت المكان وأجزته ، وجاوزته وتجاوزته . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأعانك اللّه على إجازة الصّراط . وهو مجاز القوم ومجازتهم . وعبرنا مجازة النّهر وهي الجسر .
وجاز البيع والنّكاح وأجازه القاضي . وهذا ممّا لا يجوّزه العقل . وجاز بي العقبة وأجازنيها .
وأجازه بجائزة سنيّة وبجوائز ، وأصله من : أجازه ماء يجوز به الطّريق ، أي سقاه ، واسم ذلك الماء : الجواز .
ويقال : استجزته ماء لأرضي أو لماشيتي فأجازني ، وسقاه جوازا لأرضه .
وخذ جوازك ، وخذوا أجوزتكم ، وهو صكّ المسافر لئلّا يتعرّض له . وتجاوز عن المسئ وتجاوز عن ذنبه .
واللّهمّ اعف عنّا وتجاوز عنّا وتجوّز عنّا .
وتجوّز في الصّلاة وغيرها : ترخّص فيها . وتجوّز في أخذ الدّراهم ، إذا جوّزها ولم يردّها . ( 69 )
المدينيّ : في الحديث : « إنّ اللّه تبارك وتعالى تجاوز عن أمّتي ما حدّثت به أنفسها » أي عفا عنهم ، يقال : جازه وجاوزه ، وتجاوزه ، إذا تعدّاه .
و « أنفسها » بالنّصب أجود ، لأنّ « حدّث » يحتاج إلى مفعول [ له ] ومفعول به ، وقد جاء بالمفعول به ، فصار « أنفسها » مفعولا له . ولو كان « أنفسها » بالرّفع لوجب أن يكون : « تحدّثت به » واللّه أعلم .
في الحديث : ذكر « ذي المجاز » وهو سوق من أسواق العرب في الجاهليّة . قيل : سمّي به ، لأنّ إجازة الحاجّ كانت فيه . وقيل : هو ماء في أصل كبكب ؛ وكبكب : جبل مطلّ على عرفات .
في حديث أبي ذرّ : « قبل أن تجيزوا عليّ » أي تنفّذوا قتلي بوجوه ، ومثله : تجهزوا .
في الحديث : « تجوّزوا في الصّلاة » أي أسرعوا بها ، وخفّفوها ؛ من الجوز ، وهو القطع .
في صفة حيّات جهنّم : « كأجواز الإبل » أي أوساطها ، والشّاة المبيضّ وسطها جوزاء ؛ وبه سمّيت الجوزاء . ( 1 : 373 )
ابن الأثير : ومنه الحديث : « أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم » أي أعطوهم الجيزة . والجائزة : العطيّة ، يقال : أجازه يجيزه ، إذا أعطاه .
ومنه حديث العبّاس : « ألا أمنحك ألا أجيزك » أي أعطيك . والأصل : الأوّل ، فاستعير لكلّ عطاء .
ومنه الحديث : « كنت أبايع النّاس ، وكان من خلقي الجواز » أي التّساهل والتّسامح في البيع والاقتضاء ، وقد تكرّر في الحديث .
ومنه الحديث : « أسمع بكاء الصّبيّ فأتجوّز في صلاتي » أي أخفّفها وأقلّلها .
وفي حديث الصّراط : « فأكون أنا وأمّتي أوّل من يجيز عليه » . يجيز : لغة في يجوز ، يقال :
« جاز وأجاز » بمعنى .
ومنه حيث المسعى : « لا تجيزوا البطحاء إلّا شدّا » .
وفي حديث القيامة والحساب : « إنّي لا أجيز اليوم على نفسي شاهدا إلّا منّي » أي لا أنفذ وأمضي ، من أجاز
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 455
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٥٥