ما ليس في الأوّل . ( الصّاحبيّ : 197 )
أبو هلال : الفرق بين العطيّة والجائزة : أنّ الجائزة ما يعطاه المادح وغيره على سبيل الإكرام ، ولا يكون إلّا ممّن هو أعلى من المعطى ، والعطيّة عامّة في جميع ذلك .
وسمّيت الجائزة جائزة ، لأنّ بعض الأمراء في أيّام عثمان ، وأظنّه عبد اللّه بن عامر - قصد عدوّا من المشركين بينه وبينهم جسر ، فقال لأصحابه : من جاز إليهم فله كذا ؟ فجازه قوم منهم ، فقسّم فيهم مالا ؛ فسمّيت العطيّة على هذا الوجه : جائزة . ( 141 )
الفرق بين قولنا : يجوز كذا ، وقولك : يجزئ كذا : أنّ قولك : يجوز كذا ، بمعنى يسوغ ويحلّ ، كما تقول : يجوز للمسافر أن يفطر ونحوه ، ويجوز قراءة
( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ )
و ( ملك يوم الدين ) .
ويكون بمعنى « الشّكّ » نحو قولك : يجوز أن يكون زيد أفضل من عمرو .
ويجوز بمعنى جواز النّقد .
وقال بعضهم : يجوز بمعنى يمكن ولا يمتنع ، نحو قولك :
يجوز من زيد القيام ، وإن كان معلوما أنّ القيام لا يقع منه .
وقال أبو بكر الأخشاد : أكره هذا القول لأنّ المسلمين لا يستجيزون أن يقولوا : يجوز الكفر من الملائكة حتّى يصيروا كإبليس ، لقدرتهم على ذلك ، ولا أن يقولوا :
يجوز من اللّه تعالى وقوع الظّلم لقدرته عليه ، إلّا أن يقيّد .
وأصل هذا كلّه من قولك : جاز ، أي وجد مسلكا مضى فيه ، ومنه الجواز في الطّريق والمجاز في اللّغة .
فقولك : قراءة جائزة ، معناه أنّ قارئها وجد لها مذهبا يأمن معه أن يردّ عليه . وإذا قلت : يجوز أن يكون فلان خيرا من فلان ، فمعناه أنّ وهمك قد توجّه إلى هذا المعنى منه ، فإذا علمته لم يحسن فيه ذكر الجواز .
والجائز لا بدّ أن يكون منيبا عمّا سواه ، ألا ترى أنّ قائلا لو قال : يجوز أن يعبد العبد ربّه ، لم يكن ذلك كلاما مستقيما إذا لم يكن منبئا عمّا سواه .
وقولنا : هذا الشّيء يجزئ ، يفيد أنّه وقع موقع الصّحيح ، فلا يجب فيه القضاء ، ويقع به التّمليك إن كان عقدا . وقد يكون المنهيّ عنه مجزئا ، نحو التّوضّؤ بالماء المغصوب ، والذّبح بالسّكّين المغصوب .
وطلاق البدعة والوطء في الحيض والصّلاة في الدّار المغصوبة محرّمة عند الفقهاء ، لأنّه نهي عنها لا بشرائط الفعل الشّرعيّة ولكن لحقّ صاحب الدّار ، لأنّه لو أذن في ذلك لجاز ، ولا يكون المنهيّ عنه جائزا ، فالفرق بينهما بيّن .
وذهب أبو عليّ وأبو هاشم إلى أنّ الصّلاة في الدّار المغصوبة غير مجزئة ، لأنّه قد أخذ على المصلّي ينوي أداء الواجب ، ولا يجوز أن ينوي ذلك والفعل معصية . ( 187 )
الهرويّ : في الحديث : « أنّ امرأة أتته ، فقالت :
رأيت كأنّ جائز بيتي انكسر » . الجائز : الخشبة الّتي توضع عليها أطراف العوارض ، والجمع : أجوزة ، وجوزان . [ ثمّ ذكر أحاديث أخرى وقد تقدّمت ]
( 1 : 419 )
الثّعالبيّ : فإن ابيضّ وسطها [ في الشّاة أو المعز ] فهي جوزاء . ( 102 )
ابن سيده : جاز الموضع جوزا ، وجؤوزا ، وجوازا ، ومجازا ، وجازية ، وجاوزه جوازا ، وأجازه ، وأجاز