وقوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
المائدة : 6 ، أي إن أصابتكم الجنابة ، وذلك بإنزال الماء أو بالتقاء الختانين ، وقد جنب وأجنب واجتنب وتجنّب .
وسمّيت « الجنابة » بذلك ، لكونها سببا لتجنّب الصّلاة في حكم الشّرع .
والجنوب يصحّ أن يعتبر فيها معنى المجيء من جانب الكعبة ، وأن يعتبر فيها معنى الذّهاب عنه ، لأنّ المعنيين فيها موجودان .
واشتقّ من « الجنوب » جنبت الرّيح : هبّت جنوبا ، فأجنبنا : دخلنا فيها ، وجنبنا : أصابتنا ، وسحابة مجنوبة :
هبّت عليها . ( 99 )
الزّمخشريّ : رجل جنب وقوم جنب
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
المائدة : 6 ، وأجنب وتجنّب واجتنب .
وجار جنب ، وهو الّذي جاورك من قوم آخرين ، ليس من أهل الدّار ولا من أهل النّسب ، وهؤلاء قوم أجناب . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ولا تحرمني عن جنابة ، أي من أجل بعد نسب وغربة ، ومعناه لا يصدر حرمانك عنها ، كقوله تعالى :
وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي
الكهف : 82 .
وأنا في جناب فلان ، أي في فنائه ومحلّته . ومشوا جانبيه وجنابيه وجنابتيه وجنبتيه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ونزلوا في جنبات الوادي . وقعد جنبة ، إذا اعتزل القوم . وتقول : طانب الكرام ، وجانب اللّئام . ولجّ فلان في جناب قبيح ، أي في مجانبة أهله .
وجنبت الدّابّة أجنبها جنبا بالتّحريك ، وهو أن يجنب المسابق فرسا ، فإذا دنا من الغاية انتقل عليه ليسبق .
وأعطاه الجنب : انقاد له . وفلان تقاد الجنائب بين يديه ، وهو يركب نجيبه ، ويقود جنيبه .
وجانبه : مشى إلى جنبه ، وهو جنيبه .
وفرس طوع الجناب : سلس القياد . وأصحب جنيبه ، إذا طاوعه . وهو أجنبيّ منّي وأجنب .
وجنبته الشّرّ فاجتنبه ، وجنّبته إيّاه فتجنّبه .
وقيل للتّرس : المجنب ، لأنّه يجنب صاحبه ، أي يقيه ما يكره ، كأنّه آلة لذلك . وكان في إحدى المجنّبتين ، وهما جناحا العسكر .
وجنبت الرّيح : هبّت جنوبا . وجنب القوم :
أصابتهم ، وسحابة مجنوبة . وأجنبوا : دخلوا فيها .
والمجنوب في سبيل اللّه شهيد ، وذات الجنب : داء الصّناديد .
ومن المجاز : اتّق اللّه الّذي لا جنيبة له ، أي لا عديل له . وأطاعت جنيبته ، إذا انقاد . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وفرّطت في جنب اللّه ، أي في جانبه وفي حقّه .
ورجل ليّن الجانب : سهل المعاملة ، سلس . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وتقول : المسلمون جانب ، والكفّار جانب .
وهو أجنبيّ من هذا الأمر ، أي لا تعلق له به ولا معرفة .
وفلان رحب الجناب وخصيب الجناب : سخيّ .
( أساس البلاغة : 65 )
[ في الحديث ] : « لا جلب ولا جنب ولا شغار في