في حديث جبير رضي اللّه عنه : « أتاه بتمر جنيب » هو نوع من أجود التّمور . وقيل : الجنيب : التّمر المكبوس ، وقيل : هو التّين .
في حديث الشّعبيّ : « أجدب بنا الجناب » الجناب :
ما حول القوم ، وجناب الشّيء : ناحيته ، وجناب الدّار :
فناؤها .
في الحديث : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه جنب ، ولا كلب ولا صورة » الجنب قيل : هو الّذي يترك الاغتسال من الجنابة عادة ، فيكون أكثر أوقاته جنبا .
وقيل : هو للجنب الّذي لم يتوضّأ بعد الجنابة . ( 1 : 357 )
ابن الأثير : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه جنب » الجنب : الّذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المنيّ .
ويقع على الواحد ، والاثنين ، والجميع ، والمؤنّث ، بلفظ واحد . وقد يجمع على : أجناب وجنبين . وأجنب يجنب إجنابا ؛ والجنابة : الاسم ، وهي في الأصل : البعد .
وسمّي الإنسان جنبا ، لأنّه نهي أن يقرب مواضع الصّلاة ما لم يتطهّر . وقيل : لمجانبته النّاس حتّى يغتسل .
وأراد ب « الجنب » في هذا الحديث : الّذي يترك الاغتسال من الجنابة عادة ، فيكون أكثر أوقاته جنبا ، وهذا يدلّ على قلّة دينه وخبث باطنه .
وقيل : أراد ب « الملائكة » هاهنا غير الحفظة ، وقيل :
أراد لا تحضره الملائكة بخير . وقد جاء في بعض الرّوايات كذلك .
وفي [ حديث ] آخر : « المجنوب شهيد » .
ذات الجنب : هي الدّبيلة والدّمل الكبيرة الّتي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل ، وقلّما يسلم صاحبها .
وذو الجنب : الّذي يشتكي جنبه بسبب الدّبيلة إلّا أنّ « ذو » للمذكّر و « ذات » للمؤنّث ، وصارت « ذات الجنب » علما لها وإن كانت في الأصل صفة مضافة .
والمجنوب : الّذي أخذته ذات الجنب . وقيل : أراد بالمجنوب : الّذي يشتكي جنبه مطلقا .
وفي حديث الحديبيّة : « كأنّ اللّه قد قطع جنبا من المشركين » أراد بالجنب : الأمر ، أو القطعة ، يقال :
ما فعلت في جنب حاجتي ؟ أي في أمرها . والجنب :
القطعة من الشّيء تكون معظمه أو شيئا كثيرا منه .
[ وهناك أحاديث أخرى ] ( 1 : 302 )
العكبريّ : الجنب : يفرد مع التّثنية والجمع في اللّغة الفصحى ، يذهب به مذهب الوصف بالمصادر . ومن العرب من يثنّيه ويجمعه ، فيقول : جنبان وأجناب .
واشتقاقه من : المجانبة ، وهي المباعدة . ( 1 : 361 )
الفيّوميّ : جنب الإنسان : ما تحت إبطه إلى كشحه ، والجمع : جنوب ، مثل فلس وفلوس .
والجانب : النّاحية ، ويكون بمعنى الجنب أيضا ، لأنّه ناحية من الشّخص ، والجنوب أيضا ، لأنّه ناحية من الشّخص .
والجنوب هي الرّيح القبليّة .
وذات الجنب : علّة صعبة ، وهي ورم حارّ يعرض للحجاب المستبطن للأضلاع ، يقال منها : جنب الإنسان بالبناء للمفعول ، فهو مجنوب .
والجنابة معروفة ، يقال منها : أجنب بالألف وجنب وزان « قرب » فهو جنب . ويطلق على الذّكر والأنثى ،
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 42
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٢