الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية اللّه .
( الكاشانيّ 3 : 40 )
مقاتل : مذنبون . ( ابن الجوزيّ 4 : 280 )
الطّبريّ : يعني في حال جهلكم بعاقبة ما تفعلون بيوسف ، وما إليه صائر أمره وأمركم . ( 13 : 54 )
نحوه البغويّ ( 2 : 512 )
الماورديّ : فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعني جهل الصّغر ، الثّاني : جهل المعاصي ، الثّالث : الجهل بعواقب أفعالهم . ( 3 : 74 )
الطّوسيّ : إنّكم فعلتم ذلك في حال كنتم فيها جاهلين جهالة الصّبيّ لا جهالة المعاصي ، وذلك يقتضي أنّهم الآن على خلافه ، ولولا ذلك لقال : « وأنتم جاهلون » . وإنّما وبّخوا بحال قد أقلعوا عنها وتابوا منها على وجه التّذكير ، وليتنبّهوا على حال من يخاطبهم ويعرفوه بها ، لا أنّ تلك الحال ذكرت بطريق التّقبيح لها .
( 6 : 187 )
الواحديّ : أي بعقوق أبيكم وقطع رحم أخيكم ، يعني فعلتم ذلك جهلا منكم . [ ثمّ نقل القول الثّاني لابن عبّاس وقول الحسن ، وقال : ]
وعلى هذا يراد جهالة الصّبيّ فالشّابّ . ( 2 : 630 )
الزّمخشريّ : لا تعلمون قبحه فلذلك أقدمتم عليه ، يعني هل علمتم قبحه فتبتم إلى اللّه منه ، لأنّ علم القبح يدعو إلى الاستقباح ، والاستقباح يجرّ إلى التّوبة ، فكان كلامه شفقة عليهم وتنصّحا لهم في الدّين لا معاتبة وتثريبا ، إيثارا لحقّ اللّه على حقّ نفسه في ذلك المقام الّذي يتنفّس فيه المكروب وينفث المصدور ويتشفّى المغيظ المحنق ويدرك ثأره الموتور ، فللّه أخلاق الأنبياء ما أوطأها وأسجحها ، وللّه حصا عقولهم ، ما أرزنها وأرجحها .
وقيل : لم يرد نفي العلم عنهم لأنّهم كانوا علماء ، ولكنّهم لمّا لم يفعلوا ما يقتضيه العلم ولا يقدم عليه إلّا جاهل سمّاهم جاهلين .
وقيل : معناه إذ أنتم صبيان في حدّ السّفه والطّيش قبل أن تبلغوا أوان الحلم والرّزانة . . . ( 2 : 340 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 507 ) ، والنّسفيّ ملخّصا ( 2 :
235 ) ، والمشهديّ ( 5 : 33 ) ، والبروسويّ ( 4 : 312 ) ، وطه الدّرّة ( 7 : 59 ) .
ابن الجوزيّ : في قوله :
إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ
أربعة أقوال [ ونقل قول ابن عبّاس ومقاتل ، ثمّ قال : ]
والثّالث : جاهلون بعقوق الأب ، وقطع الرّحم ، وموافقة الهوى .
والرّابع : جاهلون بما يؤول إليه أمر يوسف ، ذكرهما ابن الأنباريّ . ( 4 : 280 )
الفخر الرّازيّ : وأمّا قوله :
إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ
فهو يجري مجرى العذر ، كأنّه قال : أنتم إنّما أقدمتم على ذلك الفعل القبيح المنكر حال ما كنتم في جهالة الصّبا أو في جهالة الغرور ، يعني والآن لستم كذلك .
ونظيره ما يقال في تفسير قوله تعالى :
ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
الانفطار : 6 ، قيل : إنّما ذكر تعالى هذا الوصف المعيّن ليكون ذلك جاريا مجرى الجواب ، وهو أن يقول العبد : يا ربّ غرّني كرمك ، فكذا هاهنا إنّما ذكر الكلام إزالة للخجالة عنهم وتخفيفا للأمر عليهم . ( 18 : 203 )