نحوه النّيسابوريّ ( 13 : 43 ) ، والخازن ( 3 : 255 )
ابن كثير : أي إنّما حملكم على هذا الجهل بمقدار هذا الّذي ارتكبتموه ، كما قال بعض السّلف : كلّ من عصى اللّه فهو جاهل ، وقرأ
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ
النّحل : 119 . ( 4 : 46 )
أبو السّعود : [ نحو الزّمخشريّ ملخّصا وأضاف : ]
ويجوز أن يكون هذا الكلام منه عليه السّلام منقطعا عن كلامهم ، وتنبيها لهم على ما هو حقّهم ، ووظيفتهم من الإعراض عن جميع المطالب ، والتّمحّض في طلب بنيامين ، بل يجوز أن يقف عليه السّلام بطريق الوحي أو الإلهام على وصيّة أبيه وإرساله إيّاهم للتحسّس منه ومن أخيه ، فلمّا رآهم قد اشتغلوا عن ذلك قال ما قال .
( 3 : 425 )
نحوه الآلوسيّ . ( 13 : 47 )
شبّر : [ نحو الطّوسيّ ملخّصا وأضاف : ]
وكان هذا تلقينا لهم بالعذر وحثّا على التّوبة ، وهو غاية الكرم والصّفح . ( 3 : 304 )
القاسميّ : أي شبّان غافلون . [ إلى أن قال : ]
قيل : من تلطّفه بهم قوله :
إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ
كالاعتذار عنهم ، لأنّ فعل القبيح على جهل بمقدار قبحه ، أسهل من فعله على علم . وهم لو ضربوا في طرق الاعتذار لم يلفوا عذرا كهذا . ألا ترى أنّ موسى عليه السّلام لمّا اعتذر عن نفسه لم يزد على أن قال :
فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
الشّعراء : 20 ، ففيه تخفيف للأمر عليهم .
( 9 : 3586 )
المراغيّ : قبح ما فعلتموه في حكم شرعكم ، وحقوق برّ الوالدين وما يجب من رحمة القرابة والرّحم .
وخلاصة ذلك : أنّكم كنتم في حال يغلب عليكم فيها الجهل بهذه الحقوق وبعاقبة البغي والعقوق .
وقد يكون المراد من الجهل : الطّيش والنّزق واتّباع الهوى وطاعة الحسد والأثرة . وقد قال لهم هذه المقالة تمهيدا لتعريفهم بنفسه ، إذ آن أن يصارحهم به بعد أن بلغ الكتاب أجله ، وبلغت به وبهم الأقدار غايتها ، ولم يبق بعد هذا إلّا التّصريح ، وتأويل رؤياه الّتي كانت السّبب في كلّ ما حدث من تلك الأفاعيل . . .
وقد ذكّر يوسف إخوته بذنوبهم تذكيرا مجملا ، قبل أن يتعرّف إليهم بذكر العذر ، وهو الجهل بقبح الذّنب في ذاته وبسوء عاقبته ، لتمكّن نزغ الشّيطان من أنفسهم الأمّارة بالسّوء . وقد ذكّرهم بطريق سؤال العارف المتجاهل على طريق التّقرير لا التّقريع والتّوبيخ ، كما يدلّ على نفي التّثريب والدّعاء بالمغفرة . [ ثمّ نقل كلام الزّمخشريّ ] ( 13 : 32 )
الطّباطبائيّ : فيه تلقين عذر . ( 11 : 236 )
مكارم الشّيرازيّ : لا حظوا عظمة يوسف وعلوّ نفسه ؛ حيث يسألهم أوّلا عن ذنبهم ، لكن بهذه الكناية اللّطيفة يقول :
ما فَعَلْتُمْ *
وثانيا : يبيّن لهم طريقة الاعتذار ، وأنّ ما ارتكبوه في حقّ إخوتهم إنّما صدر عن جهلهم وغرورهم ، وأنّه قد مضى أيّام الصّبا والطّفولة ، وهم الآن في دور الكمال والعقل . ( 7 : 256 )
الجاهلون
1 -
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً