ويجليها ويخطّئون من يقول : فلان يجلي المرآة والفضّة والسّيف ونحوها ، أي يكشف صدأها ويصقلها .
ويقولون : إنّ الصّواب هو : يجلوها ابن السّكّيت في « إصلاح المنطق » والصّحاح ، ومعجم مقاييس اللّغة ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ ، والأساس ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، وتذكرة عليّ » ولكن :
يجيز الفعلين « يجلوها ويجليها » كليهما : القاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط .
أمّا فعلها فهو :
1 - جلاها يجلوها جلوا وجلاء ، فهي : مجلوّة .
2 - جلى المرآة ونحوها يجليها جليا وجلاء ، فهي :
مجليّة .
ويخطئ محيط المحيط ومتن اللّغة بفتحهما الجيم في المصدر : جلاء ، والصّواب كسرها : جلاء .
جلا العدوّ أو ( جلا الجيش العدوّ ) عن المدينة ، أجلى العدوّ أو ( أجلى الجيش العدوّ ) عن المدينة .
ويخطّئون من يقول : أجلى العدوّ عن المدينة ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : جلا العدوّ عن المدينة ، لأنّ الفعل أجلى متعدّ ؛ إذ جاء في :
أ - معجم مقاييس اللّغة : أجليتهم أنا إجلاء .
ب - وفي مفردات الرّاغب الأصفهانيّ : أجليت القوم عن منازلهم .
ج - وفي الأساس : 1 - أجليناهم عن بلادهم .
2 - أجلوا الهموم بكذا ( مجاز ) .
ولكن :
أجاز استعمال الفعلين : جلا وأجلى لازمين ، أي جلا العدوّ عن المدينة ، وأجلى عنها ، كلّ من أبي زيد الأنصاريّ ، وأدب الكاتب ، والصّحاح ، والنّهاية ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط .
وممّا قاله أبو زيد : يقال : جلا من الخوف ، وأجلى من الجدب .
واكتفى ابن السّكيّت ، في « تهذيب الألفاظ » بقوله :
أجلى : انكشف .
والفعلان « جلا ، وأجلى » يأتيان متعدّيين أيضا ، كما تقول المعجمات :
أ - جلا جيشنا الأعداء عن المدينة .
ب - أجلى جيشنا الأعداء عن المدينة .
انجلى عنّا الهمّ ، تجلّى عنّا الهمّ .
ويخطّئون من يقول : انجلى عنّا الهمّ : انكشف ، معتمدين على أنّ معجم مقاييس اللّغة . ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ ، والمصباح أهملوا ذكر الفعل « انجلى » .
ولكن :
ذكر جملة : انجلى عنه الهمّ ، كلّ من الصّحاح ، والأساس . والمختار . واللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط .
وتقول المعجمات : إنّ جملة : تجلّى عنّا الهمّ ، تحمل معنى جملة : انجلى عنّا الهمّ ، أو جلا عنّا الهمّ . ( 125 )
المصطفويّ : الحقيقة في هذه المادّة : هي الانكشاف ، وهو نقيض الخفاء ، كما أنّ الظّهور خلاف البطون .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 769
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٧٦٩