ثمّ إنّ إطلاق الانكشاف في مورد رفع السّتر والمانع ، يقال : كشف الضّرّ والسّوء ، وانكشف الرّجز والعذاب .
فمتعلّق « انكشف » هو المانع والسّتر ، وهذا بخلاف « الجلاء » فمتعلّقه نفس المجلوّ ، فتفسيره بالانكشاف أو الظّهور أو بنظيرهما من باب ضيق في اللّفظ . ( 2 : 109 )
النّصوص التّفسيريّة
الجلاء
وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ .
الحشر : 3
ابن عبّاس : ( الجلاء ) ( الجلا ) . الخروج من المدينة إلى الشّام . ( 463 )
و ( الجلاء ) : إخراجهم من أرضهم إلى أرض أخرى .
( الطّبريّ 28 : 31 )
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد حاصرهم حتّى بلغ منهم كلّ مبلغ فأعطوه ما أراد منهم ، فصالحهم على أن يحقن لهم دماءهم وأن يخرجهم من أرضهم وأوطانهم ، ويسيرهم إلى أذرعات الشّام ، وجعل لكلّ ثلاثة منهم بعيرا وسقاء .
نحوه الضّحّاك . ( الطّبريّ 28 : 32 )
قتادة : خروج النّاس من البلد إلى البلد .
( الطّبريّ 28 : 31 )
زيد بن عليّ عليه السّلام : معناه الخروج من أرض إلى أرض وهو الحشر ، ويقال : القتل . ( 412 )
الزّهريّ : كان النّضير من سبط لم يصبهم جلاء فيما مضى ، وكان اللّه قد كتب عليهم الجلاء ولولا ذلك لعذّبهم في الدّنيا بالقتل والسّبي . ( الطّبريّ 28 : 31 )
نحوه الميبديّ . ( 10 : 35 )
أبو يعلى : فقد دلّت هذه الآية على جواز مصالحة أهل الحرب على الجلاء من ديارهم ، من غير سبي ، ولا استرقاق ، ولا جزية ، ولا دخول في ذمّة . [ ثمّ أدام الكلام في نسخه وشرائطه ] ( ابن الجوزيّ 8 : 206 )
الطّبريّ :
وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ
من أرضهم وديارهم
لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا
بالقتل والسّبي ، ولكنّه رفع العذاب عنهم في الدّنيا بالقتل ، جعل عذابهم في الدّنيا الجلاء
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ
مع ما حلّ بهم من الخزي في الدّنيا بالجلاء عن أرضهم ودورهم . ( 28 : 31 )
الماورديّ : فيه وجهان :
أحدهما : يعني ب ( الجلاء ) : الفناء
لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا
بالسّبي .
والثّاني : يعني ب ( الجلاء ) : الإخراج عن منازلهم
لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا
يعني بالقتل ، قاله عروة .
( 5 : 501 )
الطّوسيّ : معناه لولا أنّ اللّه كتب في اللّوح المحفوظ بما سبق في علمه ، أنّهم يجلون عن ديارهم ، يعني اليهود .
لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا
بعذاب الاستئصال . ( 9 : 560 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 258 )
الواحديّ : قضى عليهم أنّهم يخرجون من أوطانهم إلى الشّام وخيبر . ( 4 : 270 )
البغويّ : الخروج من الوطن
لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا
بالقتل والسّبي ، كما فعل ببني قريظة . ( 5 : 53 )