البيضاويّ : الجلد : ضرب الجلد ، وهو حكم يختصّ بمن ليس بمحصن ، لما دلّ على أنّ حدّ المحصن هو الرّجم . ( 2 : 117 )
أبو حيّان : والجلد : إصابة الجلد بالضّرب ، كما تقول : رأسه وبطنه وظهره ، أي ضرب رأسه وبطنه وظهره . وهذا مطّرد في أسماء الأعيان الثّلاثيّة العضويّة .
والظّاهر اندراج الكافر والعبد والمحصن في هذا العموم ، وهو لا يندرج فيه المجنون ، ولا الصّبيّ بإجماع .
( 6 : 428 )
نحوه البروسويّ . ( 6 : 114 ) ، والشّوكانيّ ( 4 : 26 ) .
الآلوسيّ : والجلد : ضرب الجلد ، وقد اطّرد صوغ « فعل » المفتوح العين الثّلاثي من أسماء الأعيان ، فيقال :
رأسه وظهره وبطنه ، إذا ضرب رأسه وظهره وبطنه .
وجوّز الرّاغب أن يكون معنى جلده : ضربه بالجلد ، نحو عصاه : ضربه بالعصا ، والمراد هنا المعنى الأوّل . فإنّ الأخبار قد دلّت على أنّ الزّانية والزّاني يضربان بسوط لا عقدة عليه ، ولا فرع له . ( 18 : 77 )
عبد الكريم الخطيب : ففي قوله تعالى :
فَاجْلِدُوا . . .
أوّلا : عزل للمؤمنين ، عن جماعة الزّناة الّذين تحقّق المجتمع من هذا الدّاء الّذي نزل بهم .
وثانيا : إلزام للمؤمنين ألّا يقفوا موقفا سلبيّا ، من هذا الدّاء الّذي يتهدّدهم إن هم تغاضوا عنه ، ولم يأخذوا لأنفسهم وقاية منه .
وبهذا يكون معنى الآية : الزّانية والزّاني ، ها هما قد أصيبا بهذا الدّاء الخبيث ، وإنّه لكي تدفعوا عن أنفسكم شرّ هذا الدّاء ، فاجلدوا كلّ واحد منهما مئة جلدة ، ولا تأخذكم بهما رأفة في دين اللّه ، إن كنتم تؤمنون باللّه واليوم الآخر ؛ إذ لستم أنتم أرأف بالنّاس من ربّ النّاس .
( 9 : 1202 )
فاجلدوهم
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً . . .
النّور : 4
الحسن : يجلد وعليه ثيابه . ( الطّوسيّ 7 : 408 )
الإمام الباقر عليه السّلام : ويجلد الرّجل قائما . والمرأة قاعدة . ( الطّوسيّ 7 : 409 )
الماورديّ : وهذا حدّ أوجبه اللّه على القاذف للمقذوفة يجب بطلبها ، ويسقط بعفوها ، وفيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنّه من حقوق الآدميّين ، لوجوبه بالطّلب ، وسقوطه بالعفو ، وهذا مذهب الشّافعيّ .
الثّاني : من حقوق اللّه لأنّه لا ينتقل إلى مال ، وهذا مذهب أبي حنيفة .
الثّالث : أنّه من الحقوق المشتركة بين حقّ اللّه وحقّ الآدميّين ، لتمازج الحقّين ، وهذا مذهب بعض المتأخّرين .
ولا يكمل حدّ القذف بعد البلوغ والعقل ، إلّا بحرّيّتهما وإسلام المقذوف وعفافه . فإن كان المقذوف كافرا أو عبدا عزّر قاذفه ولم يحدّ ، وإن كان القاذف كافرا حدّ حدّا كاملا ، وإن كان عبدا حدّ نصف الحدّ . ( 4 : 74 )
الطّوسيّ : والحدّ حقّ المقذوفة ، لا يزول بالتّوبة .
وقال قوم : توبته متعلّقة بإكذابه نفسه ، وهو المرويّ في