العدنانيّ : المجلّد والمجلّدة .
ويخطّئون من يسمّي الكتاب الملبس جلدا : مجلّدة ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : المجلّد ، كما يسمّيه المغرب ، والمدّ ، ومحيط المحيط والمتن .
وجاء في الأساس : جلّد الكتاب : ألبسه الجلد ، فاسم المفعول منه يجب أن يكون مجلّدا .
ولمّا كان المجلّد هو الّذي يجلّد الكتب ، كما يقول القاموس ، والتّاج ، وأقرب الموارد في الذّيل ، فالكتاب الّذي يجلّده يسمّى : مجلّدا .
ولكن :
يستعمل مجمع اللّغة العربيّة بدمشق ، ومجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة ، في معجمه « الوسيط » كلتا الكلمتين :
المجلّد والمجلّدة . فإذا عنت الأولى : الكتاب المجلّد ، فإنّ الثّانية تعني : الأوراق ، أو الكرّاسات ، أو إضمامات الورق المجلّدة .
وأنا أرى أنّ « المجلّد » أعلى ، لأنّه أكثر استعمالا ، وأقلّ حروفا ، ولأنّه مذكّر كالكتاب ينعت المذكّر المحذوف بنعت مذكّر مثله ، ولأنّ المذكّر - وياللأسف - أقوى من المؤنّث في اللّغة العربيّة . وهذا حملني على تأليف كتاب في ظلم « الضّاد » لحوّاء ، دفاعا عنها .
ويجمعون المجلّد والمجلّدة على المجلّدات . ( 124 )
محمود شيت : أ - جلد : ضربه بالسّوط .
ب - جلد : صبر على المكروه ، يقال : جلد القائد وجلد الجنديّ .
ج - جالد بالسّيف : قاتل به .
د - الجلّاد : الّذي يتولّى الجلد .
ه - المجلد : السّوط الّذي يجلد به ، جمعه : مجالد .
( 1 : 145 )
المصطفويّ : والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو القشر المحيط الحافظ ، ولا بدّ أن يكون صلبا بنسبة المورد ليتحقّق الحفظ ، وهذا يختلف باختلاف الموارد ، فيقال : جلد البدن ، جلد الكتاب ، جلد الفاكهة ، جلد الحيوان ، جلد الجرح ، وأمثالها .
ويشتق منها أفعال بالاشتقاق الانتزاعيّ ، فيقال :
جلده بالسّوط ، وجلّد الكتاب . وباعتبار هذا المعنى يطلق « الجلد » على الأرض الصّلبة ، أي على قشر من الأرض صار صلبا كالجلد ، وعلى الكبار من النّوق الّتي لا أولاد لها ولا ألبان ، فكأنّها ليست إلّا كالقشر الخارجيّ والغشاء المحسوس الّذي ليس له معنى ، ومن هذا المعنى : جلد الرّجل فهو جلد وجليد ، أي أنّه في حفظ الظّاهر ومن جهة الأعمال الخارجيّة والفعّاليّة الصّوريّة متصلّب ، شديد المراقبة وكثير العمل ، من دون نظر إلى جهة المعنى .
وظهر أنّ معنى جلده جلدة ليس ضربه بالسّوط ، بل أصاب الجلد ، كما أنّ رأسه ، بمعنى أصاب الرّأس ، ومحصوله الضّرب على الرّأس .
فالجلدة : إصابة واحدة وهي صيغة للمرّة .
والمجلدة : للآلة ، أي آلة إصابة الجلد كالسّوط ونحوه .
والجلاد والمجالدة : إدامة الإصابة على الجلد ، ونتيجتها المضاربة والمقاتلة . [ ثمّ ذكر الآيات ] ( 2 : 104 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 707
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٧٠٧