جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً ،
والتّصيير يكون بالفعل تارة وبالقول والعقد أخرى . ( 1 : 33 )
نحوه السّمين . ( 1 : 148 )
أبو حيّان : ( جعل ) بمعنى صيّر ، لذلك نصبت ( الأرض ) و ( فراشا ) ، ( ولكم ) متعلّق ب ( جعل ) .
وأجاز بعضهم أن ينتصب ( فراشا ) و ( بناء ) على الحال ، على أن يكون ( جعل ) بمعنى خلق ، فيتعدّى إلى واحد وغاير اللّفظ ، كما غاير في قوله :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
الأنعام : 1 ؛ لأنّه قصد إلى ذكر جملتين ، فغاير بين اللّفظين ، لأنّ التّكرار ليس في الفصاحة ، كاختلاف اللّفظ ، والمدلول واحد .
( 1 : 97 )
أبو روق : كلّ شيء في القرآن « جعل » فهو خلق .
( السّيوطيّ 2 : 163 )
الآلوسيّ : [ قال نحو أبي حيّان وأضاف : ]
وعبّر سبحانه هنا ب ( جعل ) وفيما تقدّم ب « خلق » لاختلاف المقام ، أو تفنّنا في التّعبير ، كما في قوله تعالى :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
الأنعام : 1 . ( 1 : 187 )
2 -
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ . . .
المائدة : 97
الطّبريّ : صيّر اللّه الكعبة . ( 7 : 76 )
نحوه ابن الجوزيّ ( 2 : 429 ) ، والبيضاويّ ( 1 :
293 ) ، والخازن ( 2 : 80 ) ، والبروسويّ ( 2 : 444 ) ، والآلوسيّ ( 7 : 35 ) ، والنّهاونديّ ( 1 : 427 ) ، وحسنين مخلوف ( 1 : 207 ) .
الفخر الرّازيّ : ( جعل ) فيه قولان : الأوّل : أنّه بيّن وحكم ، الثّاني : أنّه صيّر ؛ فالأوّل : بالأمر والتّعريف ، والثّاني : بخلق الدّواعي في قلوب النّاس لتعظيمه والتّقرّب إليه . ( 12 : 99 )
نحوه النّسفيّ ( 1 : 304 ) ، ومثله النّيسابوريّ ( 7 :
33 ) .
القرطبيّ : ( جعل ) هنا بمعنى خلق . ( 6 : 324 )
نحوه أبو السّعود . ( 2 : 323 )
أبو حيّان : و ( جعل ) هنا بمعنى صيّر . وقيل : ( جعل ) بمعنى بيّن ، وينبغي أن يحمل هذا على تفسير المعنى ؛ إذ لم ينقل ، ( جعل ) مرادفة لهذا المعنى ، لكنّه من حيث التّصيير يلزم منه التّبيين والحكم . ( 4 : 25 )
نحوه السّمين . ( 2 : 614 )
رشيد رضا : الجعل هنا إمّا خلقيّ تكوينيّ وهو التّصيير ، وإمّا أمريّ تكليفيّ وهو التّشريع . ( 7 : 116 )
3 -
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ . . .
المائدة : 103
أبو عبيدة : ما حرّم . . . ( 1 : 177 )
الطّبريّ : ما بحر اللّه بحيرة ، ولا سيّب سائبة ولا وصل وصيلة ، ولا حمى حاميا ، ولكنّكم الّذين فعلتم ذلك أيّها الكفرة ، فحرّمتموه افتراء على ربّكم . ( 7 : 86 )
نحوه المراغيّ . ( 7 : 44 )
الطّوسيّ : أي ما حرّمها على ما حرّمها أهل الجاهليّة ، ولا أمر بها . ( 4 : 40 )
مثله الطّبرسيّ . ( 2 : 252 )