عبدا أو أمة فغير طائل ، وإن جعله في كراع أو سلاح فلا بأس » أي إنّ الجعل الّذي يعطيه للخارج إن كان عبدا أو أمة يختصّ به فلا عبرة به ، وإن كان يعينه في غزوة بما يحتاج إليه من سلاح أو كراع فلا بأس به .
ومنه حديثه الآخر : « جعيلة الغرق سحت » وهو أن يجعل له جعلا ليخرج ما غرق من متاعه ، جعله سحتا لأنّه عقد فاسد بالجهالة الّتي فيه .
وفيه : « كما يدهده الجعل بأنفه » . الجعل : حيوان معروف كالخنفساء . ( 1 : 276 )
القرطبيّ : والعرب تفرّق بين جعل إذا كانت بمعنى خلق وبين جعل إذا لم تكن بمعنى خلق . فإذا كانت بمعنى خلق فلا تعدّيها إلّا إلى مفعول واحد ، وإذا لم تكن بمعنى خلق عدّتها إلى مفعولين . ( 15 : 328 )
البيضاويّ : و « جعل » من الأفعال العامّة ، يجيء على ثلاثة أوجه : بمعنى صار وطفق ، فلا يتعدّى . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وبمعنى « أوجد » فيعدّى إلى مفعول واحد ، كقوله تعالى :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
الأنعام : 1 .
وبمعنى « صيّر » ويتعدّى إلى مفعولين ، كقوله تعالى :
جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
البقرة : 22 .
والتّصيير يكون بالفعل تارة وبالقول والعقد أخرى .
( 1 : 33 )
أبو حيّان : لم يذكر النّحويّون في معاني جعل :
شرع ، بل ذكروا أنّها تأتي بمعنى : خلق ، وبمعنى ألقى ، وبمعنى صيّر ، وبمعنى الأخذ في الفعل ، فتكون من أفعال المقاربة . وذكر بعضهم بمعنى « سمّى » . ( 4 : 33 )
الفيّوميّ : جعلت الشّيء جعلا : صنعته أو سمّيته .
والجعل بالضّمّ : الأجر ، يقال : جعلت له جعلا .
والجعالة - بكسر الجيم وبعضهم يحكي التّثليث - والجعيلة ، مثال كريمة : لغات في « الجعل » .
وأجعلت له بالألف : أعطيته جعلا ، فاجتعله هو ، إذا أخذه .
والجعل وزان عمر : الحرباء ، وهي ذكر « أمّ حبين » وجمعه : جعلان ، مثل صرد وصردان . ( 1 : 102 )
الفيروزاباديّ : جعله كمنعه جعلا ويضمّ ، وجعالة ويكسر ، واجتعله : صنعه ، والشّيء جعلا :
وضعه ، وبعضه فوق بعض ألقاه ، والقبيح حسنا : صيّره ، والبصرة بغداد : ظنّها إيّاها ، وله كذا على كذا : شارطه به عليه .
وجعل يفعل كذا : أقبل وأخذ .
ويكون بمعنى سمّى ، ومنه
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
الزّخرف : 19 .
وبمعنى التّبيين
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
الزّخرف : 3 .
وبمعنى الخلق
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
الأنعام : 1 .
وبمعنى التّشريف
جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
البقرة :
143 ،
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً
المائدة : 97 .
وبمعنى التّبديل :
جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها
هود : 82 .
وبمعنى الحكم الشّرعيّ ( جعل اللّه الصّلوات المفروضات خمسا ) .
وبمعنى التّحكّم البدعيّ
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ