البيضاويّ : بدنا ذا لحم ودم ، أو جسدا من الذّهب خاليا من الرّوح . ونصبه على البدل . ( 1 : 369 )
نحوه البروسويّ . ( 3 : 242 )
أبو حيّان : وانتصب ( جسدا ) قال الزّمخشريّ : على البدل ، وقال الحوفيّ : على النّعت ، وأجازهما أبو البقاء .
وأن يكون عطف بيان .
وإنّما قال : ( جسدا ) لأنّه يمكن أن يتّخذ مخطوطا أو مرقوما في حائط أو حجر أو غير ذلك ، كالتّماثيل المصوّرة بالرّقم والخطّ والدّهان والنّقش ، فبيّن تعالى أنّه ذو جسد . ( 4 : 391 )
السّمين : فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنّه نعت ، الثّاني : أنّه عطف بيان ، الثّالث : أنّه بدل ، قاله الزّمخشريّ ، وهو أحسن ، لأنّ « الجسد » ليس مشتقّا ، فلا ينعت به إلّا بتأويل ، وعطف البيان في النّكرات قليل ، أو ممتنع عند الجمهور . [ ثمّ أدام نحو أبي حيّان إلى أن قال : ]
قوله :
لَهُ خُوارٌ
في محلّ النّصب نعتا ل ( عجلا ) ، وهذا يقوّي كون ( جسدا ) نعتا ، لأنّه إذا اجتمع نعت وبدل ، قدّم النّعت على البدل . ( 3 : 344 )
الكاشانيّ : ( جسدا ) خاليا من الرّوح . ( 2 : 238 )
نحوه شبّر ( 2 : 416 ) ، والقاسميّ ( 7 : 2857 ) .
الآلوسيّ : ( جسدا ) بدل من ( عجلا ) أو عطف بيان أو نعت له ، بتأويل متجسّدا . [ إلى أن قال : ]
وجاء المجسد أيضا بمعنى الأحمر ، وبعض فسّر الجسد به هنا ، فقال : أي أحمر من ذهب . ( 9 : 63 )
مكارم الشّيرازيّ : . . . وكلمة ( جسدا ) شاهد على أنّ ذلك العجل لم يكن حيوانا حيّا ، لأنّ القرآن يستعمل هذه اللّفظة في جميع الموارد في القرآن الكريم بمعنى الجسم المجرّد من الحياة والرّوح . ( 5 : 206 )
2 -
وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ .
الأنبياء : 8
الضّحّاك : لم أجعلهم جسدا ليس فيهم أرواح لا يأكلون الطّعام ، ولكن جعلناهم جسدا فيها أرواح يأكلون الطّعام . ( الطّبريّ 17 : 5 )
قتادة : ما جعلناهم جسدا إلّا ليأكلوا الطّعام .
( الطّبريّ 17 : 5 )
ابن قتيبة : ما جعلنا الأنبياء قبله أجساما لا تأكل الطّعام ولا تموت ، فنجعله كذلك . ( 284 )
المبرّد : العرب إذا جاءت بين الكلامين بجحدين كان الكلام إخبارا ، فمعنى الآية : إنّما جعلناهم جسدا ليأكلوا الطّعام .
ومثله في الكلام : ما سمعت منك ، ولا أقبل منك ، معناه إنّما سمعت منك لأقبل منك .
وإذا كان الجحد في أوّل الكلام كان الكلام مجحودا جحدا حقيقيّا ، وهو كقولك : ما زيد بخارج .
مثله ثعلب . ( الأزهريّ 10 : 566 )
الطّبريّ : لم نجعلهم ملائكة لا يأكلون الطّعام ، ولكن جعلناهم أجسادا مثلك ، يأكلون الطّعام . [ إلى أن قال : ]
وقال :
ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً
فوحّد الجسد ، وجعله موحّدا ، وهو من صفة الجماعة . وإنّما جاز ذلك ، لأنّ