مكارم الشّيرازيّ : إنّ هذه الآية نموذج آخر من الآيات القرآنيّة الدّالّة على تجسّم الأعمال وحضور أعمال الإنسان خيرها وشرّها يوم القيامة . ( 5 : 203 )
3 -
. . . وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
سبأ : 33
الطّوسيّ : أي يجزون على قدر استحقاقهم لا يجازفون . فلفظه لفظ الاستفهام ، والمراد به : النّفي ، فكأنّه قال : لا يجزون إلّا على قدر أعمالهم الّتي عملوها .
( 8 : 399 )
أبو السّعود : أي لا يجزون إلّا جزاء ما كانوا يعملون ، أو إلّا بما كانوا يعملونه على نزع الجارّ . ( 5 : 262 )
البروسويّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف : ]
فلمّا قيّدوا أنفسهم في الدّنيا ومنعوها عن الإيمان بتسويلات الشّيطان الجنّيّ والإنسيّ ، جوزوا في الآخرة بالقيد . . . ( 7 : 298 )
الآلوسيّ : أي لا يجزون إلّا مثل الّذي كانوا يعملونه من الشّرّ . وحاصله لا يجزون إلّا شرّا .
و « جزى » قد يتعدّى إلى مفعولين بنفسه ، كما يشير إليه قول الرّاغب ، يقال : جزيته كذا وبكذا . وجوّز كون ( ما ) محلّ النّصب بنزع الخافض ، وهو إمّا « الباء » أو « عن » أو « على » فإنّه ورد تعدية « جزى » بها جميعا .
وقيل : إنّ هذا التّعدّي لتضمينه معنى « القضاء » ، ومتى صحّ ما سمعت عن الرّاغب ، لم يحتج إلى هذا .
( 22 : 146 )
2 -
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
الأعراف : 180
لاحظ « وذ ر »
تجزى
1 -
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى .
طه : 15
لاحظ « س ع ي »
2 -
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ .
الجاثية : 22
الطّبريّ : وليثيب اللّه كلّ عامل بما عمل من عمل خلق السّماوات والأرض : المحسن بالإحسان ، والمسئ بما هو أهله ، لا لنبخس المحسن ثواب إحسانه ، ونحمل عليه جرم غيره ، فنعاقبه ، أو نجعل للمسيء ثواب إحسان غيره ، فنكرمه ، ولكن لنجزي كلّا بما كسبت يداه ، وهم لا يظلمون جزاء أعمالهم . ( 25 : 150 )
نحوه الطّوسيّ ( 9 : 259 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 78 ) .
الواحديّ : خلق السّماوات والأرض للحقّ والجزاء ،
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
كيلا يظنّ الكافر أنّه لا يجزى بكفره ، وأنّه يستوي مع المؤمن . ( 4 : 98 )
نحوه ابن الجوزيّ . ( 7 : 361 )
الزّمخشريّ : ( ولتجزى ) معطوف على ( بالحقّ ) لأنّ فيه معنى التّعليل ، أو على معلّل محذوف ، تقديره :
خلق اللّه السّماوات والأرض ، ليدلّ بها على قدرته ، ولتجزى كلّ نفس ، أي هو مطواع لهوى النّفس ، يتّبع ما تدعوه إليه ، فكأنّه يعبد كما يعبد الرّجل